هل ستهب رياح التغيير على تركيا؟ هذا هو السؤال الذي يُطرح وبقوة في أروقة الحياة السياسية، ليس فقط في أنقرة وإسطنبول بل في عموم الأناضول.
وبحسب الشواهد وما يدلي به المحللون والمراقبون من تحليلات وقراءات للواقع المعيش، فالمرحلة المقبلة ستكون حاسمة ومفصلية بالنسبة لمستقبل وريثة الإمبراطورية العثمانية، يعزز ذلك استطلاعات الرأي التي تجري بين الحين والآخر، وباتت تجمع على أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، لن يكون فيها.
تركيا
وفي أحدث استطلاع أجرته شركة «متروبول» للأبحاث الاستقصائية، عن شهر مايو المنصرم، أكدت نتائجه المذهلة -بحسب وصف صحيفة «جمهوريت» على موقعها، اليوم الأحد- أن الرئيس رجب طيب أردوغان، لن يفوز في الانتخابات الرئاسية، حال أجريت الآن.
وفي تقييمه على حسابه بموقع «تويتر»، قال مدير شركة «متروبول»، أوزر سينكار: «أولئك الذين يقولون إن أردوغان لا يمكنه الفوز يبدو أنهم يتقدمون وبصورة لافتة».
وفي سياق متصل، أعرب أكثر من 70 في المئة من الأتراك، عن تطلعاتهم للعيش في دولة ديمقراطية علمانية، هذا ما بينته «متروبول» أيضا في مسح بثت وقائعه أمس الأول.
ففي معرض الرد على السؤال المركزي للمسح: «ما نوع البلد الذي ترغبون العيش فيه»؟ أجاب ما مجموعه 72.9 في المئة من المستطلعين، بأنهم يريدون العيش في بلد علماني ديمقراطي، بينما أعرب 18.5 في المئة فقط، عن رغبتهم في أمة «محافظة - استبدادية».
والمفارقة أن أكثر من 57 في المئة من مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، وأكثر من 74 في المئة من أنصاره جميعًا -بعد ضم حزب الحركة القومية اليميني المتشدد- يرغبون أيضًا في العيش تحت فضاء ديمقراطي وعلماني.
وبطبيعة الحال سيرتفع هذا الرقم بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة في تركيا- بيد أن اكثر من 90 في المئة، من أعضائه ومناصريه مع الجمهورية الديمقراطية العلمانية مع هذا التوجه قلبا وقالبا، يليه حزب الخير القومي بزعامة ميرال أكشنار، الذي ينتمي إلى يمين الوسط فنسبة 78 في المئة بين مؤيديه أبدوا مناصرتهم للعلمانية والديمقراطية، وسبق لمنظمة فريدوم هاوس، أن صنفت تركيا على أنها «غير حرة» في تقريرها «الحرية في العالم 2021».
حزب العدالة والتنمية
إلى هنا انضم 700 شخص من بينهم 324 امرأة و121 شابًا إلى حزب الشعب الجمهوري، في مدينة قيصري جنوب العاصمة أنقرة، التي تعتبر أحد معاقل حزب العدالة والتنمية. وفي مركز قدير هاص للثقافة والفنون جرى الاحتفاء بالأعضاء الجدد.
وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوغوز جان ساليجي، مخاطبًا الحشد، إن الحزب يتقدم نحو السلطة.
وبدوره أشار رئيس فرع الحزب بالمدينة، أوميت أوزر، إلى أن «هناك اهتمامًا كبيرًا بحزب الشعب الجمهوري، ودعم المواطنون له يتزايد يوما بعد يوم، وها هم يقولون اليوم: «كفى للظلم والظالم، لقد خدعنا، لقد تم خداعنا، لقد توقفنا لمدة 20 عامًا، هذا يكفي»، في إشارة إلى العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ العام 2002.
تركيا
وفي كلمته بمناسبة بدء امتحانات مليون و236 ألف طالب وطالبة، للانتقال إلى المرحلة الثانوية، قال زعيم حزب الشعب الجمهوري للطلاب: «هدف نضالنا وكفاحنا هو بناء بلد جديد يهتم بعائلتك وبمستقبلك وكونوا على ثقة في أننا سنقدم لكم مستقبلًا جيدًا».