خاص الغلاء يحرق جيوب الأتراك.. وأردوغان يُكذّب غير الأمناء: «لا أحد جائع»

معاناة تركية من غلاء الأسعار

يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إخفاء معاناة شعبه الاقتصادية، بالاستياء الدائم من الحديث عن وجود أضرار اقتصادية لحقت بالفقراء، وتسببت في جوعهم.

أكثر من مرة، أعرب الرئيس التركي أردوغان، عن استيائه الشديد من هؤلاء الناكرين، الذين لا يلتزموا الصدق في كلامهم عن الأوضاع الاقتصادية ويعلنون وجود مشاكل اقتصادية أدت إلى انتشار الجوع في البلاد، فمنذ أيام قليلة قالها صراحة «بعض الناس يخرجون ويقولون نحن جائعون، كفاكم كذبا وافتراء كونوا على قدر من الأمانة لا يوجد أحد جائع».

وعلى النقيض تمامًا، يؤكد مراقبون أن الواقع الحالي معاكس لحديث أرودغان، خاصة وأن نيران الأسعار طالت غالبية السلع الأساسية، إلى جانب زيادة التضخم في ظل ارتفاع بعض السلع إلى نحو 253%.

تفاوت رهيب في بيانات التضخم

واعتبرت صحيفة «جمهوريت» أن مسلسل سحق المواطنين مستمر تحت وطأة التضخم وسعر الصرف يومًا بعد يوم، مبينةً أن هناك فجوة مُرعبة في بيانات التضخم المعلنة من قبل 3 مؤسسات مختلفة لشهر مايو، لكن الأمر المؤكد هو ارتفاع معدل الأسعار مقارنة ببيانات التضخم.

مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 73.50 في المئة سنويًا

وأشار معهد الإحصاء الحكومي، إلى أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 73.50 في المئة سنويًا، و 2.98 في المئة شهريًا غير أن مجموعة أبحاث التضخم ناقضت هذا الرقم، موضحة أنه تجاوز الـ 160 % على أساس سنوي و5.46 % شهري.

ووفقًا للبيانات التي شاركها مكتب التجارة بإسطنبول في 1 يونيو بلغ التضخم ذروته في 24 عامًا، وارتفعت أسعار التجزئة بنسبة 87.35 في المئة في مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ورغم قيام حكومة العدالة والتنمية التي يقودها أردوغان بإصلاح الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 2.400 ليرة، إلا أن الأبحاث التي أجريت بمعرفة الاقتصاديين فإن الصافي المطلوب كحد أدني لا يجوز أن يقل بأي حال عن 4 آلاف و250 ليرة تركية (260 دولار).

فيما أكد جمهوريون، أن أسعار أكثر من 18 منتجًا في قائمة الخضروات قفزت بنسبة تتراوح بين 100 إلى 150 بالمائة خلال عام واحد فقط، ويكفي بأن هناك سعلة كالبطاطس التي تشتهر مدن كثيرة بزراعتها شهدت ارتفاعًا مذهلًا بلغ نسبته 257%.