جدد كمال كيليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، الدعوة لإطلاق سراح صلاح الدين دميرطاش النائب البرلماني والرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطية المحسوب على الأكراد، والمعتقل بمزاعم تتعلق بالإرهاب، بالإضافة إلى الناشط الحقوقي عثمان كافالا، الصادر بحقه حكم بالحبس أربع سنوات على خلفية مشاركته في المظاهرات الشهيرة ضد نظام الرئيس رجب طيب أردوغان العام 2013.
وأشار كيلتش دار أوغلو، في كلمة أمام كتلته البرلمانية بالعاصمة أنقرة، إلى مدى الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها دميرطاش، متابعا: «وجدنا ذلك بوضوح في (فان) خلال الجولات» المدينة الحدودية مع إيران شرق الأناضول.
وأضاف أن «أي شخص يتعرض لممارسات غير عادلة لابد الوقوف بجانبه من منطلق إنساني وليس سياسي»، مؤكدًا أن حزبه سيواصل الدفاع عن دميرطاش وكافالا، لأن «الساكت عن الظلم هو شيطان أخرس».
عثمان كافالا
وقال كيليتشدار أوغلو «إنهم لا ينفذون (الحكومة التي يقودها أردوغان) قرارات المحاكم»، في إشارة إلي المحكمة الدستورية التي سبق أن طالبت بإطلاق سراحهما، كما أنهم «لا يمتثلون لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».
صلاح الدين دميرطاش
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية، شدد زعيم حزب الشعب الجمهوري على «تمسكه الكامل بمبدأ الفصل بين السلطات الذي أضاعه أردوغان من خلال النظام الرئاسي وتكريس سلطة الفرد الواحد»، مشيرًا إلى أن «الذين يديرون الدولة عليهم توسيع حرية مواطنيها وليس تكبيلهم وتكميم أفواههم».
وتابع أن «العدالة هي التي تشكل جوهر الدولة التي عليها أن تتسم بالشفافية والفضيلة والأخلاق، فإذا كان حكامها لا يتبعون سياسة الانفتاح، فهذا يعني أن هناك فسادًا والسياسيون يزدادون ثراءً هم ومعهم عائلاتهم».
أردوغان
وأردف زعيم حزب الشعب الجمهوري: «بعد حرب الاستقلال الوطنية، في عشرينات القرن الماضي سددت تركيا جميع ديون الإمبراطورية العثمانية حتى آخر قرش من جهة، وبنت المصانع والسدود من جهة أخرى، حتى أصبحت تلك الجمهورية التركية فتية، من دولة محتاجة إلى أخرى منفتحة».
واستطرد: «أنشأنا المصانع وأول شيء فعلوه هو بيعها»، وتساءل: «ما هي المصانع التي أنشأتها حكومة حزب العدالة والتنمية؟ لا شيء! سوى أنهم باعوا مصانع السكر وبعد 24 عامًا اضطروا إلى استيراده من الخارج».