خاص محمود مرسي.. الفنانة سميحة أيوب: عاش زاهدا ليس له أطماع في شيء

سمحية أيوب: لم يقل لي كلمة جارحة رغم خلافتنا سويا

رفيقة الدرب وصديقة العمر و أم الابن، سميحة أيوب، المرأة الوحيدة التي تزوجها محمود مرسي وأنجب منها ابنه «علاء».

وفيما يلي تكمل سفن إي نيوز ملفها في ذكرى رحيل راهب الفن محمود مرسي، والذي نشرت منه حلقتين هما:

18 عاما على الرحيل.. محمود مرسي الأستاذ الذي لا يعرفه أحد

ننشر حوارا عمره 18 عاما مع محمود مرسي راهب الفن

وفي الحلقة الثالثة من الملف المخصص لذكرى الفنان الكبير، نسلط الضوء على رفيقة الدرب، سميحة أيوب، تركيبة من النساء تحمل صفات القوة والإرادة، الرجولة والأنوثة.

أتذكر جيدًا حديثي معها عبر الهاتف بعد رحيل الأستاذ لأخذ موعد ففوجئت بأن الموعد في المسرح القومي حيث تقوم ببطولة مسرحية «الناس اللى في الثالث»، كانت منهارة فأدركت أننی سأرى العجب في غرفتها بالمسرح كنت أمامها في الموعد المحدد، دخلت غرفتها وهی تحاول عمل ماكياج الشخصية فإذا بالماكياج غير صالح، دموعها لا تتوقف لحظة.

سألتها: إزای هتطلعی على المسرح؟

مسئولية .. أعمل إيه؟ حاولت تهدئتها والحق لم أسألها، فجأة وجدتها تتكلم وهي تحاول أن تمنع دموعها قائلة:

مش عارفة ازای استقبلت خبر وفاة محمود، حصل فوضي في العالم كله ساعة لما كلمتنی زوجة ابنی وقالت لي البقاء لله؛ مش قادرة أصدق.

أنا على المسرح النهاردة بصرخ صرخة في وجه العالم، بركان وانفجر لأننا فقدنا قيمة كبيرة، محمود إنسان عظیم جدا وفنان قدیر لم يقل أبداً كلمة اعتباطًا كل كلامه كان له مضمون، عاش عازفا وزاهدأ في كل حاجة، مالوش أطماع ولا حب استعراض.

وتابعت: «أفتكر في يوم ما أخذ الجائزة التقديرية، رفض في البداية استلام الجائزة؛ کلمته قلت له ليه يامحمود؟ قال لی: في ناس غيری أحق بيها، قلت له: أنت علمت أجيال وعملت أعمال عظيمة، قال لى: حاسس إنی ما أستاهلهاش وحاسس إن فيه ناس أحسن مني».

تسترسل: «كان نوعا فريدا خجولا وطفلا ومعتدا بنفسه جدا وعارف إمكانیاته، قدرنا نحافظ على مستوی الصداقة رغم انفصالنا عن بعض وربينا «علاء» كنت بحترمه وبحبه أوى أخر لقاء بينا لما دخلنا فيلم آلام السيد المسيح، أنا وابنه وزوجة ابننا !!.. علق على الفيلم وقال إنه دموى جدا».

سميحة أيوبسميحة أيوب

- قلتي في مذكراتك أنه أول من ناداني «بالست سميحة» وحبه لك أثار غيرة الطامعات في حبه؟

نعم؛ طلبت للتسجيل في البرنامج الثاني مع مخرج اسمه محمود مرسی وذهبت للإذاعة واذا بشخص يقف ويقول لى « الست سميحة، اتفضلی وتكررت اللقاءات بيننا ولاحظت أننا نتحاشي أن تلتقي أعيننا وعلى مدار سنة ونصف السنة شعرت بأنني منجذبة إليه وهو أيضا ولكن كان الخجل يقف حائلا بيننا.. وفي مرة من المرات قال لى.. أنا معجب بيك جدا فرددت عليه بسرعة وأنا كمان معجبة بيك فقال لي أحترم صراحتك وبعد مناوشات كثيرة أعلنا الخطوبة واتفقنا أنا سنتزوج بعد 3 أشهر وكانت إعصارأ بالنسبة للنساء و الطامعات في حبه فهو يحب وأنا فزت بهذا الحب.

- وسافرتما إلى إيطاليا بعد الزواج؟

قاطعتني قائلة؛ كانت أياما جميلة أستيقظ من النوم أجهز الإفطار ثم ينزل محمود إلى محاضراته لأنه كان يدرس في بعثة لإيطاليا، وأنا أنزل إلى السوق أشترى الخضار واللحم وأطبخ، وبعد الغذاء كنا نتجول في شوارع إيطاليا وولدت علاء بعملية قيصرية وعدنا للقاهرة.

ثم تحدثت عن كواليس قرار الانفصال، قائلة: ثم انشغلت وكان محمود يشكو من كثرة انشغالي، وكان يتساءل أين زوجته التي تأتي للمنزل شبه جثة هامدة وحدثت مشادة بيننا وفوجئت به يطلقنی وكنت كالطير مذبوحًا من الألم. ولكنه كان شخصًا جديرًا بالاحترام، ورغم ما حدث بيننا من خلافات، فإنه لم يقل لي كلمة جارحة في يوم من الأيام، انفصلنا بهدوء وظللنا أصدقاء وبيننا «علاء» ابننا الذي لم نشعره مطلقا بأي انفصال.