خاص بعد بيان 5+5.. هل تعود ليبيا إلى نقطة الصفر؟

مسؤولون يتحدثون لـ7e عن عواقب بيان اللجنة العسكرية المشتركة

فاجأ أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، الليبيين، بإعلان وقف أعمال اللجنة، أمس السبت، مما يُشكل تهديدًا جديدًا لليبيين وتخوفات بالعودة إلى نقطة الصفر. 

ويترتب على الإعلان، وقف تصدير النفط وإلغاء قرار وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين، مما يزيد من معاناة الشعب الليبي الذي يعيش داخل دائرة الصراع منذ عام 2011.

ومن جهته قال المحلل السياسي الليبي، الدكتور محمد جبريل اللافي، في تصريحات لـ«7e news»، إن ما قام به أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة في المنطقة الشرقية هو أمر متوقع، مشيرًا إلى أن ما جاء في البيان هي معطيات تؤكد عجز اللجنة في الوصول إلى حل مع الطرف الآخر الموجود في المنطقة الغربية، والذي لا يمتلك القوة في سنّ الوعود والاتفاقيات والمعاهدات التي يمكن من خلالها الوصول إلى بيان نهائي.

 توزيع عادل للثروة

ولفت المحلل السياسي الليبي، إلى أن وقوف حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في صف الميليشيات والمجموعات الإرهابية ووقف إعطاء أفراد وقوات القوات المسلحة رواتبهم لأكثر من 4 أشهر وعددهم يقدر بـ100 ألف مقاتل، هو ما دعا اللجنة لصياغة هذا البيان.

وأضاف أن البيان يضع المجتمع الدولي وكافة الأطراف السياسية في ليبيا أمام خيار واحد، وهو أنه لا بد من العدالة بين الأقاليم الثلاثة في البلاد، ووقف نزيف تدفق المرتزقة الأجانب إلى الداخل الليبي ووقف نهب أموال الدولة الليبية بدون وجه حق من قبل مليشيات مسلحة خارج إطار القانون الليبي.

 وذكر اللافي، أن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة هو إجراء يتوافق عليه كل من شعر بالظلم وكل من شعر بالغبن والتدني وخذلان المجتمع الدولي حيال المجتمع الليبي، وسيكون هناك للقوي المناهضة للدب الروسي كلمة في هذا الملف.

 اجتماع عاجل

من جهته قال عضو لجنة «5+5» الممثل عن المنطقة الغربية، اللواء ‫الفيتوري غريبيل، إنه سيتم عقد اجتماع عاجل غدًا مع المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بخصوص بيان أعضاء لجنة 5+5 التابعة لشرق ليبيا.

 وتابع غريبيل، أن «أعضاء اللجنة الممثلون عن المنطقة الغربية لن يقوموا بإغلاق الطريق الساحلي الرابط بين غرب وشرق البلاد، ولن يتم غلق النفط من جانبنا، وما حدث من أعضاء اللجنة الممثلين عن المنطقة الشرقية بعيد عن المنطق»، بحسب قوله.

 شبح الحرب

من جهته قال عضو اللجنة العسكرية المشتركة عن المنطقة الغربية، اللواء مصطفى يحيى، في تصريح صحفي، إن هناك ضغوطًا تتعرض لها اللجنة من المنطقة الشرقية نتيجة للاستقطاب السياسي الحاد، منوهًا إلى أن هذا الموقف لا يعبر عن موقف اللجنة العسكرية 5+5 مجتمعة.

 وطالب عضو اللجنة العسكرية المشتركة، كافة الأعضاء بالنأي بأنفسهم عن الانحياز لأي طرف سياسي، مشيرًا إلى أن إقفال النفط وغلق الأجواء وإقفال الطرق لن يؤثر على الأطراف السياسية المتصارعة، بل سيؤثر سلبًا على المواطن.

 وقال إن اللجنة مستمرة في عملها من أجل إبعاد شبح الحرب ورفع المعاناة عن الوطن والمواطن، مطالبا بضرورة وجود «انتخابات سريعة تنهي حالة الصراع على الشرعية التي أصبحت رداء يتلحف به الجميع».

 موقف الحكومة الليبية

من جهتها أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من قبل مجلس النواب الليبي، بضرورة التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد السياسي والعسكري المتعمد من قبل الحكومة منتهية الولاية في طرابلس والتي ضاقت بها الأفق وتسعى بشكل مشين إلى تعميق الانقسام من خلال سياساتها الاستفزازية التي تهدف في غاياتها إلى إيقاف إنتاج النفط وقطع الطرق والمواصلات البرية والجوية بين الشرق والغرب والجنوب، والتحريض على العنف والصدام بين أبناء الشعب الواحد.

 وأكدت الحكومة، في بيان لها، حصل موقع «7e news» على نسخه منه، ضرورة تجنيب المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار، دائرة الاستقطاب والاستغلال السياسي والالتزام بدعمهم وفق أسس وطنية متجردة.

 كما حملت المسؤولية الوطنية والقانونية لـ«مغتصبي السلطة»، مع كافة العواقب والآثار الناجمة عن التدخلات «السافرة» في شؤون هذه المؤسسات، والتي تمثل قوت الليبيين ومصدر ثروتهم التي يتشارك فيها عموم الشعب الليبي بشكل عادل ومتساوي بلا استثناء.

 وأكدت قُرب استلامها لمهام أعمالها من العاصمة طرابلس بالطرق السلمية، وإنهاء مظاهر الفوضى الأمنية والفساد المالي الذي رسخته طُغمة خارجة عن القانون استولت على السلطة وافتأتت على حقوق الليبيين في العيش بأمن وسلام ورفاه.

  وأعلن أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، السبت، عن إيقاف عملها.

  وطالبت اللجنة، في بيان لها، القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، بإيقاف تصدير النفط وإغلاق الطريق الساحلي الرابط بين شرق وغرب البلاد، ووقف جميع أوجه التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية ومكوناتها، وتعطيل سير الرحلات الجوية بالداخل.

وأكد أعضاء اللجنة العسكرية، أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة اتخذت إجراءات عرقلت عمل اللجنة وشكلت خطرًا على الأمن القومي للبلاد، عبر "النهب الممنهج وغير المسبوق لأموال الليبيين، وعدم انصياعها لقرارات الشرعية الصادرة من البرلمان الليبي ورفض تسليم السلطة لحكومة الاستقرار".

وأوضح البيان، أن الدبيبة خلف عهده بشأن عدم الترشح للانتخابات وقام بعرقلتها، كما أوقف صرف مرتبات الجيش أكثر من مرة وآخرها عدم صرفها لـ4 أشهر على التوالي حتى الآن وكذلك عدد من المؤسسات العامة الأخرى في المنطقة الشرقية مقابل صرف مبالغ طائلة لبعض المجموعات المسلحة في غرب البلاد لشراء ذمتها لتأمين الحماية للدبيبة.

وقال البيان، إن كل هذه التصرفات تعد مخالفة للاتفاق السياسي وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وفق المعايير والمواثيق الدولية والوطنية، لافتا إلى أن الدبيبة تجاهل الدور الوطني المهم للجيش في مقارعة الإرهاب وتأمين الحقول النفطية وحدود الدولة التي كانت مرتعا للجريمة المنظمة.