كشفت الدكتورة لبنى عامر عن أسرار نجاحها في حوار لها مع الكوتش ياسر بهاء، وعن رحلتها في ذلك المجال وانتقالها من دولة إلى أخرى، ونقطة التحول التي جعلت منها ذلك الشخص الناجح.
سيدة سورية، انتقلت إلى دولة اإلمارات العربية المتحدة وعاشت بها أكثر من 10 سنوات، وحصلت على الماجستير من الجامعة األمريكية بالشارقة، وكانت تعمل في مجال الترجمة الفورية والكتابية. انتقلت إلى تركيا وعاشت بها لمدة عامين إبان الحرب األهلية السورية قبل أن تنتقل إلى ألمانيا في 2015 وتستقر فيها حتى اليوم .
قالت لبنى عامر إن انتقالها أللمانيا كان هو نقطة التحول في حياتها، فبذلك االنتقال لدولة غربية مثل ألمانيا حدثت لها صدمة حضارية، مما أحبطها في البداية وجعلها ال ترى قيمة ألي شيء أنجزته من قبل حتى درجة الماجستير التي حصلت عليها.
أضافت أنها قررت أن تبدأ من جديد، وتتقبل البلد التي تعيش فيها وتستفيد من مزاياها، وبالفعل تقبلت ألمانيا وألمانيا كذلك تقبلتها.
وتابعت: "في 2019 قررت أن أغير طريقة تفكيري في الحياة، و ظهر لي إعالن عن برنامج كوتشينج في مجال الألعمال، وبالفعل التحقت به، وعندها بدأت أتعلم أشياء جديدة، وشعرت بأنني كنت في كهف وخرجت منه، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن طرقت كل الألبواب المتاحة لي للتعلم والعمل".
وقالت عامر أنها تابعت مسيرة تعلمها، واتبعت دورات لتصير مستشارة وأخصائية معتمدة في السعادة واإليجابية، وتعرفت على البرمجة اللغوية العصبية التحويلية، وكانت هي النقلة النوعية، حيث أنها ليست علمًا فقط بل هي نوع من التشافي، ينقل اإلنسان من مرحلة للتي تليها.
وأكدت عامر على أن رحلتها كانت أكثر من رائعة وأن الألهم هو السعي الداخلي، فيكافئنا الله دائمًا، وقد كافأها الله فعلًا، فأصبحت أول امرأة عربية تفوز بجائزة العظمة الدولية من جامعة العظمة في لندن ، كما منحت لقب دكتوراه فخرية وسفيرة دولية للإنسانية من قبل إحدى المؤسسات التدريبية في ألمانيا.
أسرار النجاح
لخصت الدكتورة لبنى عامر أسرار نجاحها في 4 نقاط فقط، وهي:
أجابت عامر عن ذلك السؤال قائلة "أي شخص خاض تجارب معينة في الحياة حابب يوصل ألهداف لكن عنده شعور وكأنه يصطدم بسقف زجاجي يحول بينه وبين طموحاته. ناس عارفة أنها تسعى وتجتهد لكن الأمور لا تتحسن.
عادة هذه التجارب المزعجة تكون متولدة عن برمجيات معينة، ونحن من خالل الجلسات والتقنيات والاسئلة المخصوصة بنقدر نوصل ألساس هذه البرمجيات الالشعورية والمعتقدات المعيقة وبنحرره منها" .
وأكدت على أن كل البشر في العالم يتعرضون في مرحلة من المراحل للتحديات، وتوقف عجلة الحياة، وفي ذلك الحين يجب أن ندرك أن هناك شيء بداخلنا يحتاج إلى إصلاح.
وأشارت عامر إلى وجود مرحلتين من البرمجة:
األولى (جنين لعمر2 أو 3 سنوات)
يكون الطفل فكرة عن كل شيء يجب أن يعرفه عن نفسه من حيث حقه في الوجود واالنتماء، إذا كان مرغوب فيه أم لا، استحقاقه المالي والصحي والعاطفي، و حق أن يكون لديه رغبات.
الثانية (4 لـ 7 سنوات)
حين يتعرض لمواقف صعبة مشحونة عاطفيًا فيتخذ قرارات الواعية تكون هي بذرة تكون البرمجة.
وأوضحت أن البرمجة تنشأ في الالشعور، حيث أن الغرض منها في الصميم حماية الشخص والمحافظة على حياته، ولهذا السبب ال يمكن تحديث البرمجة تلقائياً، بل يجب العمل مع اختصاصي في ذلك.
وما يميز هذا النوع من التشافي أن نتائجه مستدامة، فنحن نعمل تغيير وتحديث بالبرمجة التي ما إن تستقر حتى يصبح السلوك الجديد تلقائياً ولا حاجة لأن يذكر الشخص نفسه بأن يتبع سلوكاً جديداً حيال مواقف الحياة المزعجة.
ونصحت عامر األشخاص اللذين يعتمدون على التوكيدات وتدريب عقلك الباطن، بأن ما يفعلوه بال جدوى إذا كان ما تدرب عليه عقلك غير متوافق مع برمجة عقلك البدائي المسؤول عن الحماية والأمان الغريزي .
كما نصحت أيضًا بالانتباه عند اختيار الشخص الذي تطلب منه النصيحة، لأن البعض قد يعطيك النصيحة من خلال تجربته هو الخاصة فلا تكون مناسبة لك، فدائمًا في النصيحة اسأل شخص محترف ومتدرب يساعدك بحيادية وتجرد عن دراسة وعلم وتجربة وليس من منطلق أجندته الخاصة.
كما قالت أن للسعادة في عالم السعادة والإيجابية ثالثة أركان: قرار واختيار وسعي.
وأكدت على ضرورة السعي الداخلي، حيث أنه بدونه ال قيمة للسعي الخارجي، ولفتت إلى أن السعي الداخلي يحتاج الصفاء مع النفس وأن يكون اإلنسان صادق مع نفسه ويسمح لها تدله على الطريق.
وأشارت إلى أن اإلنسان ال يستطيع تغيير وتحسين اآلخرين كما يريد، لكم عليه أن يترك لهم إشارات على الطريق.
وقالت أن رسالتها في الحياة هي بناء االنسان.
وأضافت قائلة لمتابعيها إنه إذا الحظت شيء في حياتك ليس بخير فاعلم أنه مرآة لما يجري بداخل نفسك، وإذا آمنت بذلك فستتحكم أنت بالظروف بدًال من أن تتحكم الظروف بك.
وفي نهاية حديثها نصحت متابعيها قائلةً «ساعد نفسك بنفسك، فكل شيء قابل للتغيير فقط عندما توجد الإرادة».