يساعد الناس والمؤسسات لتخطو نحو النجاح والتطور، من خلال عمله كخبير تميز مؤسسي، ومستشار في التطوير الذاتي والمؤسسي، مدرب عام في القيادة.
رحلة طويلة من النجاحات والإخفاقات قصها ياسر بهاء الدين، خبير التميز المؤسسي في الإمارات، حكى فيه قصة نجاحه وقدم بعض من أهم أسرار نجاحه، في حواره مع لبنى عامر على «مبادرة رمضان» عبر موقع «يوتيوب».
وفيما يلي نص الحوار..
بدأ ياسر بهاء الدين، حياته في مصر من مجال البنوك، فعمل 5 سنوات بها، ثم انتقل إلى الإمارات وهو لا زال في نفس المجال، لكن مع ترقية جعلته مديرًا لفرع أحد البنوك المهمة، واستمرت خبرته تنمو في هذا المجال حتى وصلت 14 عاما، لكن يخالطها بعض الشك إذا كان العمل البنكي حرام أم حلال، وسؤال متكرر إلى متى سأظل هنا؟
وأضاف ياسر قائلًا: «إن خبرة 10 سنين في نفس المكان يساوي سنة واحدة مكررة».
وتابع ياسر بهاء، أن سنة 2011 كانت بداية التحول والرغبة في التغيير، وأفاد بأن هناك عاملان للتغير وهما: عامل خارجي: ككارثة أو مشكلة أو ظرف ما يضطرك للتغير، أو عامل داخلي: وهو شيء ما بداخلك كأن تسمع آية قرآنية فتستشعر أنها موجهة لك.
كما أضاف أن نقطة التحول في حياة الإنسان تمر بسبع مراحل لخصها هو نموذج لها اسماها «7S»، وتأتي المرحلة الأولى منه وهي مرحلة الـ«Spark»، وحكى عن تلك المرحلة وهي النقطة الأولى لتحوله، فقال «كنت أصلي العصر في رمضان، وبعد انتهائي شعرت بسؤال ملح هل العمل بالبنوك حلال أم حرام ومن هنا قررت نهائيًا الاستقالة، وبالفعل تركت البنك في 11 نوفمبر 2011».
وأبدى ياسر بهاء إيمانه بأنه «من ترك شيء لله عوضه»، فقد مر بشهور بعد تركه العمل ولم يجد عملًا جديدًا، وأدى ذلك لخسارته المادية وضيق معيشته، لكنه كان مؤمن بأن الله سيعوضه، وبالفعل بعد 11 شهرًا تلقى دعوة للعمل كـ«quality officer» في إحدى جامعات أبوظبي، وبعد 6 أشهر فقط تمت ترقيته إلى «Manger of restoration and admission»، ومن هنا بدأت تتكون لديه أسرار النجاح دون أن يدري.
وتابع «ياسر»: «بدأ شغفي لأن أكون متحدثا ومدربا، فكنت أراسل الشركات والمؤتمرات، أنجح في إقناعهم مرة وأخفق في الأخرى، وكان كل ذلك دون حصولي على شهادات في ذلك المجال، فكنت أتكلم من خلال خبرتي الحياتية فقط».
وذكر أنه انتبه لضرورة حصوله على شهادات معتمدة في هذا المجال، فحصل على «EFQM Assessor» (شهادة مقيم جودة معتمد للنموذج الأوروبي للجودة)، ثم أصبح ثالث عربي يحصل على رخصة أخصائي معتمد لمواصفة المستثمرون في القوى البشرية «IIP» من المملكة المتحدة، كل هذا أعطاه دفعة أن يدخل مجال المؤسسات وليس فقط الأفراد، فعمل كخبير تميز مؤسسي في حكومة رأس الخيمة، لمدة 5 سنوات، إلى أن تم إلغاء التميز المؤسسي.
وأورد أنه قبل أن يترك العمل المؤسسي بشهور، كان أسس الموقع الإلكتروني الخاص به، والبرامج الخاصة به، وقدم دورات تدريبية.
وفي نهاية حواره، قال ياسر بهاء، «إن أكثر شخص يحتاج للمساعدة وأشعر بأني أستطيع إفادته بشكل جيد هو (الموظف)، ذلك الذي تجاوز الـ30 من عمره ويصارع أفكاره ما بين الوظيفة والعمل الحر، فالأغلب يظن أن العمل الوظيفي الثابت شيء سيء، وأن العمل الحر أفضل، أوكد له أن ذلك المنطق خطأ تمامًا».
وتابع «دوري هنا أن أجعله يفكر كيف يتميز في عمله وينجز بشكل أفضل، وأذكره أيضًا بأن الوظيفة ليست شيء دائم».