كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة بين السمنة لدى الأطفال والخرف في سن الشيخوخة.
وأجريت الدراسة على أكثر من 1200 طفل تمت متابعتهم لمدة 30 عامًا، فوجدت أن الأطفال الأقل وزنًا لديهم مهارات تفكير أفضل في وقت لاحق من الحياة.
وبدأت الدراسة في عام 1985، مختبرةً 1244 طفل حول السرعة التي يمكنهم بها الجري لمسافة ميل واحد، وإلى أي مدى يمكنهم القفز، ومدى السرعة التي يمكنهم بها الركض لمسافة 50 مترًا، وعدد تمارين الضغط التي يمكنهم القيام بها في 30 ثانية.
ووقع اختبار المشاركين مرة أخرى بين عامي 2017 و2019، عندما كانوا في الأربعينيات من العمر، ولكن هذه المرة لقدرتهم المعرفية، حيث قيمت الاختبارات وقت رد الفعل والذاكرة ومدى الانتباه.
وخلص الباحثون إلى أن أولئك الذين كانوا أكثر نحافة خلال مرحلة الطفولة سجلوا درجات أعلى في الاختبارات المعرفية بالنظر إلى سرعة معالجتهم وانتباههم.
وقال الباحثون إن الانخفاض في الأداء المعرفي في منتصف العمر مرتبط باحتمالات أكبر للضعف الإدراكي المعتدل والخرف الكامل في الشيخوخة.
وتشير الدراسة أيضًا إلى أن الاستراتيجيات الوقائية ضد التدهور المعرفي في المستقبل قد تحتاج إلى البدء منذ الطفولة المبكرة.
وقالت ميشيل كاليسايا، كبيرة الباحثين في الدراسة الحديثة، من جامعة موناش في ملبورن، إن النتائج تدعم استراتيجيات الصحة العامة لخفض معدلات السمنة لدى الأطفال.
وأضافت: "تطوير الاستراتيجيات مهم لأنه يمكن أن يساهم في تحسين الأداء المعرفي في منتصف العمر".
ويعتقد أن التمتع باللياقة البدنية أثناء الطفولة يحسن صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق الحفاظ على الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ في حالة جيدة.