خاص أردوغان يعاود حملته الهجومية ضد زعيم الشعب الجمهوري المعارض

كمال كيلتش دار أوغلو.. هل سيكون رئيس تركيا القادم

اليوم وفي مستهل خطابه أمام كتلته البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية الحاكم، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى شغله الشاغل ألا وهو كمال كيلتش دار أوغلو زعيم الشعب الجمهوري العلماني المعارض موجها له سيل من الانتقادات.

 جاءت هذه الانتقادات على صورة أسئلة عنوانها العريض أن الرجل أي كيلتش دار أوغلو والغرب ما هما إلا وجهان لعملة واحدة ألا هي تدبير المؤمرات ضد تركيا ولا بأس من بعض الغمز واللمز والسخرية من شركائه أحزاب الخير والمستقبل وديفا وسعادات والحزب الديمقراطي من باب دغدغة مشاعر الحضور تري هل سيرشحونك في الانتخابات؟

المراقبون أرجعوا هجوم أدروغان على كيلتش دار أوغلو لم يكن ليأتي إلا لإدراكه أنه أصبح منافسا قويا وصعبا وبات يشكل تهديدا لكرسيه، لكن في المقابل ماذا يقول زعيم الشعب الجمهوري ؟  كمال كيلتش دار أوغلوكمال كيلتش دار أوغلو

منزعجون يخشون الغد.. لأننا سنكون أصحابه

"مواطنونا متشائمون، نسينا أن نبتسم، شعبنا أنهكه التعب لقد ارتكبوا أكبر سرقة، عندما سرقوا طاقة حياتنا، لكننا في آخر مائة متر من الماراثون، وسنفوز ولن نستسلم"، ثم موجها حديثه لكل فرد من مواطنيه: "دع العصابات تقلق، أنهم لا ينامون، دوما هم منزعجون، يخشون الغد.. لأننا سنكون أصحابه".

تلك هي فحوي تغريدات من أخرى كثيرة لزعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، كمال كيلتش دار أوغلو، التي حفل بها ولازال موقعه علي شبكة التواصل الاجتماعي.

كيلتش دار أوغلو الذي يصفونه هنا في الأناضول بـ"النجم الصاعد" ، يتقدم على الرئيس رجب طيب أردوغان في استطلاعات الرأي بما فيها تلك التي تجري من قبل مراكز بحوث استقصائية مقربة من دوائر حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان التي لم يعد بمقدورها أن تخف شعبية الرجل الذي عرف كيف يخاطب عموم الأتراك وليس أنصاره فقط.

محرم إينجه الجمهوري المنشق حديثا وحاليا يترأس حزب الامة وسبق له أن نافس أردوغان في الاستحقاق الرئاسي العام 2018 وحل ثانيا، ويعتزم الترشح في سباق 2023، أعلن إذا وصلت الانتخابات الرئاسية إلى الجولة الثانية ولم أكن فيها، فسوف أدعم بالطبع كمال كيلتش أوغلو" وعلى المنوال ذاته وعبر كيان سياسي آخر ألا وهو الحزب االديمقراطي أكدت قياداته أنهم سيدعمون كيلتش دار أوغلو.تظاهرات في تركيا - أرشيفيةتظاهرات في تركيا - أرشيفية

الأكراد وفي لحظة الاقتراع سيصوتون للعلمانية

وبالنظر إلى حزب الشعوب الديمقراطية المحسوب على الأكراد ورغم أنه لم يعلن صراحة موقفه، إلا أن تصريحات زعمائه وكوادره بعموم الأناضول تصب في صالح كيلتش دار أوغلو وفي إعلانه عن "وثيقة الموقف" التي دشنها في سبتمبر العام الماضي شدد الحزب على أنه "يهدف أولا إلى تغيير نظام الحكم الرئاسي، وهو المصدر الرئيسي لحالة المخاض العسيرة التي مرت بها ــ ولازالت ــ تركيا، وثانيا تفكيك كامل لا لهياكل التي غذت هذا النظام، وثالث ضمان إقامة ديمقراطية قوية وهي المبادئ ذاتها التي يصر عليها الشعب الجمهورية بثيادة كيلتش دار أوغلو.

وليصبح السؤال هل يكون زعيم الشعب الجمهوري المعارض هو منافس أردوغان في الانتخابات المفصلية التي ستحدد بشكل قاطع صورة تركيا ما بعد 2023 أما أن تظل معزولة أو تتطلع للأمام يحاورها العالم ولا يحاصرها كما هو حاصل الآن!!.

عن نفسه لم يقل كيلتش دار أوغلو إنه سيترشح ولكنه ترك الباب مفتوحا، وفي حال أجمعت القوى السياسية عليه سيشرفه أن يكون مرشهحم هكذا قال في ذات السياق.

لمح نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري "يوكسيل تاشكين" إلى إمكانية حدوث ذلك ويصبح كيلتش هو خيار القوي السياسية علي اختلاف مشاربها ومنطلقاتها الإيديولوجية حينما أشار إلى أن حزبه يتمتع بزخم شعبي كبير والآخذ في الازدياد وأنهم على ثقة في أن الناخبين المترددين سيعطوا أصواتهم لنا ونحن نسير إلى السلطة بثبات وما يهمنا الآن العمل بجدية أكبر لمعرفة كيف يمكننا أن نكون أقوى، وفي المركز الأول.

استعدادات لمواجهة اي تلاعب أو تزوير

ولأن الخصوم يتشبثون بمقاعدهم وحتى لا تلاحقهم الدعاوي القضائية حال خرجوا غير ماسوفين عليهم من دوائر الحكم فهم حتما سيلجاون إلى كل الطرق غير الشرعية حتي يظلوا في السلطة ولكن المعارضة أحذت الحيطة فبحسب ما قاله "تاشكين" منذ أكثر من عام والشعب الجمهوري يدير بنشاط الحملة الانتخابية وأضاف يمكننا القول بسهولة أن لدينا أفضل نظام رقمي وأفضل نظام تسجيل نحن أيضا ندعم الأحزاب الأخرى، لدينا كل شيء في أيدينا للعمل بشكل أكثر منهجية.

 وبمعنى آخر، نحن نستفيد أيضًا من العلم ولدينا بيانات كاملة عن عدد الصناديق في تركيا 180 ألفًا 365" وبحسب بيانات عام 2018، هناك 180 ألفًا و 365 صندوق اقتراع واعتبارا من مارس الماضي تم تعيين 177365 رئيسا لصناديق الاقتراع هذه، أيضا يمكننا أيضًا تحديد مواطنينا الذين انتقلوا إلى مكان آخر ومعلومات الاتصال الخاصة بهم.