احتفت دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" مساء أمس بالفائزين بالنسخة الـ 18 من جائزة الشارقة للثقافة العربية وهما دنيا ميخائيل من العراق وهيلين الجنابي من السويد.
حضر الحفل - الذي عقد في باريس - عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة وسالم خالد عبدالله القاسمي المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وارنستو اوتوني راميريز المدير العام المساعد للثقافة في منظمة اليونسكو، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، إضافة إلى كبار الشخصيات والأدباء والمثقفين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المنظمة الأممية.
وأعرب ارنستو اوتوني راميريز - في كلمته خلال الحفل - عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ولدوره النهضوي الثقافي والإنساني على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.
وقال راميريز إن جائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية كرمت اليوم كاتبة ومترجمة وصحافية عراقية، وكرمت أيضا مخرجة مسرحية من السويد، وهذا يحمل الكثير من المعاني في مقدمتها تكريم جهود نشر الثقافة العربية وحوار الحضارات والتنوع والتعايش بين الثقافات والسلام وتعزيز القيم العالمية والإنسانية، مؤكدا أن هذه الجائزة مناسبة لتكريم الطاقات الفاعلة في مجال نشر الثقافة العربية في العالم.
من جهته قال عبدالله بن محمد العويس - في كلمته -: "تغمرنا مشاعر السعادة والاعتزاز باستمرار دورات جائزة الشارقة – اليونسكو للثقافة العربية واعتلاء المبدعين والمفكرين منصّة التّكريم عامًا بعد عام مقدّرين الدّور الذي تقوم به منظمة اليونسكو في إدارة الجائزة ورعايتها للعديد من البرامج الثقافية وها هي الجائزة تمضي نحو عامها الخامس والعشرين منذ الإعلان عنها بمناسبة تتويج الشارقة عاصمة للثقافة العربية في عام 1998 في مرحلة من مراحل التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث شهدت نهضةً ثقافيةً شاملةً تمثّلت في تأسيس وإنشاء مصفوفة المتاحف المتخصصة والمراكز الثقافية التي انتشرت في كافة المدن و المناطق وتنوّعت الأنشطة الثقافية بزخمٍ مشهودٍ بفضل الرعاية السّامية التي توليها القيادة الحكيمة للدولة".
وأضاف: "لقد استمرت الشارقة في مسيرتها الثقافية وفق نهجٍ يرعاه ويوليه كل العناية حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حتى أصبحت الشارقة تعمر بالأنشطة الثقافية يرتادها أصحاب الفكر والإبداع حيث بلغت الأنشطة الثقافية أرقامًا قياسيةً.. لافتا إلى حرص صاحب السّمو حاكم الشارقة على استمرار التعاون الثقافي مع المحيط العربي تمثل في سلسلة المبادرات الثقافية في الشعر والمسرح والسّرد الأدبي في مشهدٍ يعبّر عن الأخوة العربية".
وقال العويس: "تحرص دولة الإمارات على مدِّ يدِ التّعاون مع دول العالم والتّواجد في المحافل الدولية ويتجلى ذلك في حرصها على نقل المشهد الثقافي الإماراتي إلى دول العالم من خلال برنامج (أيام الشارقة الثقافية في العالم) والحضور الفاعل في معارض الكتب الدولية فقد شهدت تلك المعارض حضور صاحب السمو حاكم الشارقة والتقائه بدور النشر العربية والعالمية مقدّمًا الدّعم الكامل لتعزيز مكانة الثقافة العربية".
من ناحيته قال سالم خالد عبدالله القاسمي - في كلمته - إن الجائزة وبتكريمها لستة وثلاثين شخصية ثقافية من مختلف دول العالم منذ انطلاقتها تؤكّد أهميتها ونجاحها في أداء رسالتها تحقيقا لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرامية إلى دعم الثقافة العربية وتعزيز مكانتها، مشيداً بالتعاون الوثيق مع اليونسكو عبر دورات الجائزة.
من جانبهم عبر الفائزون بالجائزة عن تقديرهم وامتنانهم لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيث تكتسب الجائزة أهمية استثنائية وتتطلب جهداً خاصاً في إثراء الحوار بين الثقافات والحضارات كما أن الجائزة تسهم في انتشار الثقافة الإنسانية لكي تمنح المفكرين والأدباء والكتاب مكانتهم الادبية لدورهم الفاعل في بناء المجتمعات.
وقام العويس وارنستو راميريز بتقديم جائزة الشارقة للثقافة العربية الدورة 18 لكل من دنيا ميخائيل و هيلين الجنابي بالإضافة إلى تكريم الفائزين في الدورة 17 سليمان منصور من فلسطين وكرست سيلفيا اليس من البرازيل تلى ذلك عرضا فنيا للفائزين وقراءة شعرية لدنيا ميخائيل برفقة موسقيين شباب ومونولوج هيلين الجنابي عن إنتاجها المسرحي، واختتم التكريم بحفل موسيقي.