قال الباحث في الشؤون الدولية، رامي إبراهيم، إن الولايات المتحدة الأمريكية تملك أسلحة فتاكة ومحرمة دوليا، منها النووية والكيماوية والبيولوجية، تعمل على تطويرها باستمرار بما يمكنها من استغلالها في الحروب التي تديرها سواء بصورة مباشرة أو بالوكالة، وهي الدولة الوحيدة التي استخدمت النووية بالقنبلتين التي ألقت بهما اليابان، كما أنها استخدمت الأسلحة الكيميائية في فيتنام.
جدري القرود
وأضاف رامي إبراهيم، في تصريح خاص لـ«سفن إي نيوز»، أن الولايات المتحدة، تملك مجموعة من المختبرات البيولوجية الجرثومية وغيرها أغلبها موجود في دول أفريقية وآسيوية وبعض الدول السوفيتية السابقة، خاصة تلك الدول التي تحتاج إلى المساعدات الأمريكية أو التي تحتاج إلى حمايتها، حتى تكون بعيدة عن أراضيها وتكون واشنطن آخر المتضررين منها إذا كان هناك أي تسريب أو ضرر ناتج منها.
وأوضح الباحث في الشؤون، أنه لا يستبعد أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية، هي المسؤولة عن انتشار مرض جدري القرود الذي تشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات المعنية، بأن هذا الوباء مصدره جنوب وغرب أفريقيا، خاصة نيجيريا التي تمتلك فيها واشنطن مختبرات بيولوجية.
وأشار الباحث في الشؤون الدولية إلى أن هناك أيضا تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية، قالت فيه إن فيروس كورونا قد قفز على الأرجح من حيوانات إلى البشر من خلال حيوان بري، إلا أن هناك معلومات تشير إلى احتمال تسرب الفيروس من أحد المختبرات الأمريكية.
ولفت رامي إبراهيم إلى أن الشكوك التي تحوم حول امتلاك إدارة الولايات المتحدة الأمريكية مختبرات بيولوجية خارج حدودها أصبحت مؤكدة من خلال انتشار الأمراض والأوبئة، ليس فقط مع بداية أزمة انتشار وباء كورونا فقد سبقتها أزمات أخرى منها أنفلونزا الخنازير وأنفلونزا الطيور وغيرها وصولا إلى وباء كورونا ثم أخير ما يسمى جدري القرود.
جدري القرود - أرشيفية
وتابع: روسيا أعلنت أنها اكتشفت فعليًا خلال عمليتها العسكرية في إقليم دونباس الأوكراني عدة مختبرات للأسلحة البيولوجية التي دشنتها أمريكا ضمن الكثير من المختبرات البيولوجية الجرثومية، خاصة تلك التي تقيم فيها قواعدها العسكرية.
وأبدى تخوفه من استمرار سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها من الدول، وأكد ضرورة تفعيل القانون الدولي، لمنع استخدام هذه الأسلحة الفتاكة، خاصة وأن أمريكا استخدمت الأسلحة الكيميائية في حرب فيتنام وتسببت في العديد من الأمراض والسرطانات والتشوهات بالأجنة.
واستكمل أن الولايات المتحدة الأمريكية ليس هي فقط من تملك هذه الأسلحة الفتاكة، لكن أيضا هناك دول أخرى من ضمنها روسيا والصين، وغيرهما، إلا أن الاستخدام العسكري لهذه الأسلحة ليس من السهل استخدامه خاصة في الحروب بين الدول العظمى والكبرى لأن كل منهما يملك آليات الاستخدام والرد، لهذا يتجنبوا اللجوء إليه.
وقال الباحث في الشؤون الدولية، إن تطوير الأسلحة الجرثومية والبيولوجية التي تمتلكها وتديرها واشنطن قد تكون قابلة لاستهداف بعض الأعراق دون غيرها، ما يهدد بإيجاد سباق تسلح من نوع جديد واختراق للتوازنات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل.
جدري القرود
وأشار إلى تحذيرات سابقة أطلقتها عدة جهات دولية في عام 2018 من أن وكالة أبحاث الدفاع المتقدمة التابعة للبنتاغون تقوم بتطوير برنامج لنشر التغيرات الجينية عن طريق الحشرات، وهذا يعني أنه من الممكن باعتبارها وكالة ملحقة بالبنتاغون قد تكون أشرفت وأنتجت برنامجا كاملا للسلاح البيولوجي الذي يمكن نشره عن طريق الطيور والحشرات.
وفي وقت سابق، طالبت وزارة الدفاع الروسية، بالتحقيق في عمل أربعة مختبرات بيولوجية أمريكية على الأقل تنشط في نيجيريا، حيث نشأ مرض «جدري القرود».
وقال قائد قوات الحماية الإشعاعية والكيماوية والبيولوجية التابعة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كيريلوف، إنه وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن سلالة غرب إفريقيا من «جدري القرود» نشأت من نيجيريا، حيث نشرت الولايات المتحدة بنيتها التحتية البيولوجية.
وأضاف كيريلوف: "وفقا للمعلومات المتاحة، هناك ما لا يقل عن أربعة مختبرات بيولوجية تابعة لواشنطن في نيجيريا".
ووفقا له، في هذا الصدد، ينبغي للمرء أن يذكّر بالصدفة الغريبة التي تحتاج إلى مزيد من التحقق من قبل المتخصصين.
وتابع قائلا: "لذلك، وفقا لوسائل الإعلام الأوروبية والأمريكية، في المواد الخاصة بمؤتمر ميونيخ للأمن 2021، أي، على خلفية جائحة COVID-19، تم وضع سيناريو لمواجهة تفشٍ ناجم عن سلالة جديدة من فيروس جدري القرود".
جدري القرود
وحسب كيريلوف، فإن روسيا تدعو قيادة منظمة الصحة العالمية للتحقيق في أنشطة المختبرات النيجيرية التي تمولها الولايات المتحدة في أبوجا وزاريا ولاغوس.
وأضاف المسئول الروسي: "على خلفية الحالات العديدة لانتهاكات الولايات المتحدة لمتطلبات الأمن البيولوجي وحقائق التخزين المهمل للمواد الحيوية المسببة للأمراض، ندعو قيادة منظمة الصحة العالمية إلى إجراء تحقيق في أنشطة المختبرات النيجيرية التي تمولها الولايات المتحدة في أبوجا، وزاريا، ولاغوس، وإبلاغ المجتمع الدولي بنتائجها".
ووفقا للقطات عرضتها وزارة الدفاع خلال الإحاطة، يعمل مختبران بيولوجيان تسيطر عليهما الولايات المتحدة في مدينة أبوجا، وواحد في مدينة زاريا وآخر في لاغوس.