عبدالله بن زايد يلتقي وزير خارجية بولندا في وارسو

بحثا ملف الأزمة الأوكرانية وجهود تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة

التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في وارسو، زبيجنيو راو وزير خارجية جمهورية بولندا.

جرى خلال اللقاء الذي عقد في إطار زيارة سموه الرسمية إلى جمهورية بولندا، بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الإماراتية البولندية، ودفع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجالات كافة، بما يحقق مصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبيهما.

الأزمة في أوكرانيا

كما تناولت مباحثات الجانبين عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام، ومنها الأزمة في أوكرانيا والجهود العالمية المبذولة لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة.

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان- في كلمته في البيان المشترك مع زبيجنيو راو وزير خارجية بولندا-: "تثمن دولة الإمارات العلاقات الاستثنائية والروابط الوثيقة التي تجمع بين بلدينا والتي تشمل التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية"، معربا عن سعادته بالتواجد في جمهوريه بولندا، الدولة ذات التاريخ العريق والحضور البارز على الساحة الدولية".جانب من اللقاءجانب من اللقاء

وأشار إلى "أن المشاركة القيمة لبولندا في إكسبو2020 دبي كانت مثالا حاضرا على هذا التعاون المشترك وعلى إمكانيات بولندا الثقافية والاقتصادية وقدرتها على الابتكار والإبداع، فقد استمتعت خلال زيارتي للجناح البولندي بمشاهدة التصميمات العريقة التي أكدت على جاهزية بولندا لمواجهة التحديات الناشئة واستشراف المستقبل".

تحديات صعبة ومعقدة

وقال: "خلال الفترة الحالية التي يواجه فيها العالم وفي مقدمتها أوروبا تحديات صعبة ومعقدة، نقدر دور بولندا الحاسم، لاسيما في مواجهة القضايا الدولية من حيث تعاونها مع الدول المجاورة في التعامل مع الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع في أوكرانيا من خلال استقبال الملايين من اللاجئين بحفاوة وترحاب، وتوسيع شبكات الأمن الاجتماعي لتلبية احتياجاتهم".جانب من اللقاءجانب من اللقاء

وأضاف: "نقدر الدور الحيوي لبولندا في تيسير إيصال المساعدات إلى أوكرانيا، ومنها الإمدادات الإغاثية القادمة من بلادي".

وتابع: "نؤمن بضرورة تكثيف الجهود للتخفيف من حدة الأزمات، خاصة فيما يتعلق بالسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول للمحتاجين دون أي عوائق، كما نؤيد بولندا في الإعراب عن قلقنا إزاء ارتفاع مستويات الجوع وانعدام الأمن الغذائي عالميا، والتي تتطلب منا بذل جهودا دولية لمواجهة هذه التحديات المشتركة والذي يعد من أهم أولويات بلادي".

جهود الوساطة

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: "نرحب أيضًا بكافة جهود الوساطة المبذولة من جانب المجتمع الدولي لتقريب وجهات النظر وتعزيز الاستقرار والسلم في أوروبا وحول العالم، إذ تتطلع دولة الإمارات، كعضو حالي في مجلس الأمن، إلى الاستمرار في العمل مع الدول الأعضاء، من أجل حل الصراع سلميا وعبر الوسائل الدبلوماسية، بما يتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

جانب من اللقاءجانب من اللقاء

الشراكة الاقتصادية والتجارية

وبيَّن "أن شراكاتنا الاقتصادية والتجارية تعكس الأهداف المشتركة بين بلدينا، ففي العام الماضي، ارتفعت التجارة غير النفطية بين الدولتين لنحو 1.4 مليار دولار أمريكي مما يمثل زيادة بحجم 10% مقارنة بالسنوات السابقة، واستقبلت دولة الإمارات أكثر عن 37 ألف سائح بولندي، فضلا عن توقيع اتفاقيات جديدة تهدف إلى تطوير وتوسيع آفاق الاستثمار والتعاون الاقتصادي".

وأضاف: "نتطلع إلى تعزيز أوجه التعاون في جميع المجالات لاسيما الطاقة المتجددة والصحة والتعليم والتكنولوجيا، لتحقيق المزيد من الازدهار والاستقرار لشعبينا".

وشكر الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في ختام كلمته، زبيجنيو راو على حفاوة الاستقبال وتبادل الآراء في القضايا المهمة، معربا عن تطلعه للقاء معاليه قريبا في دولة الإمارات.

تطوير آفاق التعاون

من جانبه رحب زبيجنيو راو بزيارة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مؤكدا أهمية هذه الزيارة في فتح آفاق عديدة لتعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين في المجالات كافة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات وجمهورية بولندا ترتبطان بعلاقات ثنائية متميزة وهناك حرص مشترك من كلا البلدين على تطوير آفاق التعاون في مختلف المجالات.

وقدم زبيجنيو التعازي في وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "رحمه الله"، كما أعرب عن تمنياته لدولة الإمارات دوام التقدم والاستقرار والرخاء تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وأشاد بالجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي وصون السلم والأمن الدوليين، كما ثمن مبادراتها الإنسانية العالمية البارزة.

حضر اللقاء الدكتورة إيمان أحمد السلامي سفيرة الدولة لدى جمهورية بولندا.