لم تنطفئ شمسه منذ 107 أعوام مضت حتى اليوم. وسادته لم تخل من «شيء من العذاب»، طاف بنا وحلقنا معه بأحلامنا وأوجاعنا وهمومنا ما «بين السماء والأرض»، عشنا معه لوعة الحب تارة، ونجح بجدارة أن يجعلنا نؤمن تارة أخرى بانه «لا وقت للحب»، حملنا معه رسالة من تلك «المرأة المجهولة» التي أخبرتنا بان «السقا مات».
فتوة الكتابة الذي عرفنا معه البداية ليترك تساؤلاتنا الأبدية تحاصرنا متى وكيف ستكون النهاية؟
«القاهرة 30» تنتفض على يديه والزوجة الثانية تعلنها صراحة وبصدق ولسان حالها لا يردد سوى لك يوم ياظالم.
وكأنه يمتلك بين أصابعه مشرط جراح وليس قلمًا، استطاع أن يغوص في قلوبنا، ويقترب من شرايينا وأوردتنا بصدق ونبل لينقل الصورة الكاملة والحقيقة الكامنة والمسكوت عنها في أحيان كثيرة، ليكشف المستور والمستوطن حتى داخل انفسنا.
هو كما وصفته الناقدة الألمانية "أريكا ريشتر" "العمود الفقري" للأفلام الواقعية في مصر.
المخرج المصري الذي دخل تاريخ السينما العالمية بوجوده في قاموس السينمائيين العالميين، ملك دراما الحارة الشعبية الذي كان ولازال وسيظل رمزاً من رموز الفن ليس المصري فحسب بل العربي ايضاً .
"صلاح ابو سيف" الذي نحتفل بذكرى ميلاده اليوم في " سفن إي نيوز" عبر سطور مقبلة.
مذكرات صلاح أبو سيف.. قسوة الحياة تنتهي على أعتاب «سينما عابدين»