المـخرج مصطفى أبو سيف.. هذا الحفيد من ذاك المُبدع

أخرج "النعامة والطاووس" تنفيذا لرغبة الجد

"شباب امرأة" قصة حقيقية و"الملاطيلي" شائك

هذا الشبل من ذاك الأسد" عبارة تتردد للتأكيد على الشبه الكبير بين الابن ووالده تمجيداً له وتكريماً على مسيرة عطاء مدت في سيرة الأب وسيرته، ولكنها هنا تنطبق على الجد أيضاً الذي كان لحفيده خير مثال وقدوة سار على دربها لتحقيق هدفه، ومعه الأب المخرج محمد أبو سيف الذي كان بمثابة همزة الوصل بين الجد والحفيد.

ويبدو أنه ورث الإبداع تماماً كما الاسم، فمصطفى أبو سيف أصبح واحداً من المخرجين الشباب الواعدين بمستقبل مدهش، والذي لا يترك مناسبة إلا وأعاد الفضل للجد الذي يؤكد أنه سار على خطواته وأتبع دربه في الإخراج.

بدأ "مصطفى" من مرحلة الطفولة التي تعد أكثر المراحل العمرية التي توثق لعلاقة قوية وفريدة بين جد وحفيد، وأشار في احاديث سابقة إلى أنه كان ينتظر عودته من رحلاته خارج مصر للحصول على شتى أنواع الشوكولاتة التي يحرص على إحضارها له ولشقيقته من كل دولة يذهب إليها، ويوضح أنه لم يكن الرجل النجم في حياة أولاده أو أحفاده، فلا يتحدث بصفة المخرج العبقري الناجح بل كان يميل إلى دور الجد والأب داخل البيت لتحظى أسرته بكل تفاصيل الجلسة العائلية.

المخرج مصطفى أبو سيفالمخرج مصطفى أبو سيف

منطق النجوم

تحدث عن الجد "صلاح أبو سيف" الذي كان القدوة التي يتبع خطاها ويسير على دربها، موضحاً أنه لم يتعامل بمنطق النجوم ولكنه مال إلى الصمت وأجواء البيت والعائلة دون صخب، فلم يكن يتحدث كثيراً، وكان يعشق مكتبته التي كانت الركن المفضل له داخل المنزل بخلاف الكتب التي تنتشر في أرجاء البيت.

صلاح أبو سيفصلاح أبو سيف

قصة حقيقية

وأشار الحفيد إلى أن مذكرات الجد التي رصدها الكاتب الصحفي "عادل حمودة" ونقلت الكثير من الأحداث والوقائع التي كان قد سمع عنها من والده من قبل، ومنها حكاية فيلم شباب امرأة التي نقلها الجد العبقري للابن الذي قام بدوره بقصها على الحفيد موضحاً أن "صلاح أبو سيف" كان شاهداً على قصة حقيقية تشبه الفيلم مؤكداً أن هناك تفاصيل أخرى لم ترد بالمذكرات نقلها والده له.

فيلم شباب امرأةفيلم شباب امرأة

كما كشفت المذكرات عن أن فيلم "النعامة والطاووس" كان سينضم لقائمة أعمال "أبو سيف" السينمائية، ولكنه رحل قبل تقديمه، ولكن كان لعائلة "أبو سيف" نصيباً فيه، حيث تولى إخراجه الابن المخرج محمد أبو سيف الذي قرر أن يكمل تلك التجربة تكريماً لاسم والده لتمسكه بهذا الفيلم الذي قضى سنوات في أزمات مع الرقابة على المصنفات الفنية.

فيلم فيلم "النعامة والطاووس

وبعد الإفراج عنه قرر الابن إتمام رغبة الوالد، ولم يستطع الحفيد إخفاء مشاعره ورأيه في حال لو أخرجه الجد مؤكداً أن النعامة والطاووس كان ليصبح أكثر جرأة لو أخرجه صلاح أبو سيف.

وإلى أحد الأفلام الشائكة في حياة ومسيرة رائد الواقعية وتحديداً فيلم "حمام الملاطيلي" الذي يرى "مصطفى" أنه كان مناسباً للمرحلة التي خرج فيها، ولم يكن ليقترب أحد من المنطقة التي اقترب منها "أبو سيف" آنذاك بل وحتى الآن.