انتشر خلال الساعات الماضية، اسم الفنان المصري يحيى الفخراني، ولم يكن هذا بسبب عمل فني جديد أو لقاء تليفزيوني مميز، بل على العكس فإن تصدر اسمه للمواقع، جاء نتيجة شائعة وفاته، التي لم يعلم أحد من أين بدأت تحديدًا.
الفنان يحيى الفخراني
ولكنها بالطبع كانت شائعة سيئة لكل جمهور يحيى الفخراني في الوطن العربي، وخاصة مع عدم مشاركته في الموسم الرمضاني بعمل درامي كعادته، وبالتأكيد أحدث الأمر حالة من الارتباك لأسرته والمقربين منه مع انتشار هذا الخبر.
ولم يكن يحيى الفخراني هو الأول في صفوف هذه الشائعات، ولن يكن الأخير أيضًا، وسط العالم التكنولوجي المفتوح الذي نعيشه حاليًا، فكم من المرات التي خرجت ذات الشائعة عن الزعيم عادل إمام وأحمد بدير، ليكونا هما من أصحاب النصيب الأكبر من تلك الشائعة.
الفنان يحيى الفخراني
ومع محاولتنا لفهم السيكولوجية في إصدار هذا النوع من الشائعات، قال الطبيب المصري، الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، إن ما يحدث من تصدير لتلك النوع من الشائعات، هو ناتج عن رغبة مُصدر الشائعات للشهرة، ولفت الانتباه.
وأضاف -في تصريح إلى موقع «سفن إي نيوز»- أنه في ضوء السوشيال ميديا والعالم المفتوح، أصبح الكثير لديه النهم للشهرة على حساب حياة شخص آخر، أو على حساب حياته هو شخصيًا، وهذا ما نراه بالفعل يوميًا في الفيديوهات، فمن الممكن أن يفتعل أي شئ للحصول على الشهرة.
ونوه «فرويز»، بأن الرغبة في الشهرة أصبحت من الأمراض الاجتماعية والنفسية التي تحتاج إلى علاج، ولكن من الصعب علاجها طالما أصبحت هذه الأشياء تدر عائد مادي لمفتعليها.
أما الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، فعلق على هذه الشائعات في تصريح خاص إلى «سفن إي نيوز»، قائلا إن كثرة عدد المواقع الصحفية، وكثرة مجهول الهوية منها، هو السبب في انتشار مثل هذا النوع من الشائعات التي تخص الفنانين، وخاصة وهي تحقق لهم الأهداف المادية المطلوبة.
أشرف زكي
وأضاف أشرف زكي، أن المصدر الوحيد المسؤول عن أخبار الوفيات أو مرض أحد الفنانين، هو نقابة المهن التمثيلية، ولا يمكن الاعتماد على أي مصدر آخر سواها، كما أننا لا نتأخر على الإطلاق في طلب أي متصل للتأكد من الأخبار المتداولة.
وعن إمكانية السيطرة على تلك الشائعات، قال، إننا وجهنا الكثير من التحذيرات للمواقع التي تُفشي هذا النوع من الأخبار، وهذا أقصى ما يمكن فعله، فأرسلنا بيانات وخطابات تحذيريه للكثيرين، وأصدرنا بيان بأن أخبار الوفيات تصدر من النقابة فقط، ولكن إذا أراد الفنان إلجاء الأمر للقضاء فالأمر يعود له فقط.
وفي هذا الأمر قال الناقد الفني رامي متولي، إن حرب الشائعات شيء متعاهد عليه منذ قديم الأزل في الصحافة الفنية، واعتاد الفنانون على تلك الشائعات، بمختلف أنواعها، فما بين زواج وانفصال ووفاة وغيرها يعيش الفنانين في حالة وفاق مع تلك الشائعات التي من الممكن أن يستفيد منها البعض لصالحه في بعض الأوقات.
وأضاف رامي متولي -في تصريح إلى «سفن إي نيوز»- أن شائعات الوفاة غالبًا ما تكون هي الأسوأ، وذلك بسبب حالة الارتباك التي تسيطر على أقارب وأحباب الفنان، ولكن أصعب من الصعب السيطرة على الشائعات بمختلف أنواعها إلا بعد ظهورها للنور ببيانات رسمية أو ما شابه ذلك، وهذا نابع من الرغبة في تحقيق الترافيك.