هزائم انتخابية كبرى لحقت بحزب المحافظين، الذي يتزعمه بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، في الانتخابات المحلية التي جرت أمس، الخميس، وتعد الأكبر منذ أكثر من 30 عامًا، وذلك بسبب أزمة غلاء المعيشة والغرامات المفروضة على «جونسون» لخرقه قواعد الإغلاق لمكافحة فيروس كورونا.
وشهدت النتائج الأولية للانتخابات المحلية في بريطانيا، كسر هيمنة حزب بوريس جونسون بمعقله التقليدي في العاصمة لندن لأول مرة منذ عام 1978، حيث فقد 53 مقعدًا بالمجالس المحلية، بينما كسب حزب الليبراليين الديمقراطيين 42 مقعدًا وحزب العمال المعارض 23 مقعدًا.
وفي أول تعليق على الخسارة الفادحة التي ضربت حزب المحافظين، قال بوريس جونسون، إن الحزب واجه ليلة صعبة في بعض المناطق بالبلاد، وحاول طمأنة الناخبين قائلًا: «مازلنا نرى المحافظون يتقدمون في أماكن لم تصوت لصالح الحزب لفترة طويلة».
ومن ناحيته، اعترف أوليفر داودن، رئيس حزب المحافظين، بأن هذه النتائج السيئة لبعض نواب الأغلبية المحافظة في البرلمان إلى سحب ثقتهم من بوريس جونسون، موضحًا بأنها جاءت كما يتوقع عادةً في انتخابات منتصف الولاية.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، إلى أن خسارة حزب المحافظين تعد بمثابة ضربة كبرى لرئيس الحكومة بوريس جونسون، موضحة أن حزب العمال المعارض نجح في تسجيل انتصارًا تاريخيًا في 3 مقاطعات تقع تحت سيطرة المحافظين منذ فترة طويلة «ويستمنستر واندسوورث وبارنت».
وبالتزامن مع إعلان النتائج الأولية بالانتخابات، خرجت دعوات في أوساط المحافظين لاستقالة رئيس الوزراء، مؤكدين بأنه قد حان الوقت لرحيل جونسون، حسبما قال النائب المحافظ السابق روجير جايل.
ويعد الاقتراع المحلي، أول اختبار انتخابي لجونسون منذ أن أصبح أول زعيم بريطاني في الذاكرة الحية يخالف القانون في أثناء توليه منصبه، وتم تغريمه، الشهر الماضي، بسبب حضوره تجمع عيد ميلاد في مكتبه في عام 2020، بما يخالف قواعد التباعد الاجتماعي المعمول بها آنذاك للحد من انتشار "كوفيد-19".
ومن ناحية أخرى، يعول حزب العمال المعارض، على الاستفادة من نقاط ضعف جونسون، رغم أن زعيم الحزب العمال نفسه كير ستارمر، متهماً بمخالفة القواعد الصحية بسبب تناوله البيرة والكاري مع فريق عمله العام الماضي.