بريطانيا.. موجة هبوط تجتاح العقارات بعد ارتفاع أسعار الفائدة

يشهد سوق العقارات البريطاني، حالة من عدم الثبات؛ بعد رفع أسعار الفائدة، وهو ما أدى على الفور إلى ارتفاع تكاليف الرهون العقارية في البلاد.

وفي هذا السياق، نشرت جريدة "ديلي تلغراف" البريطانية، تقريرا، أفاد بأن أسعار المنازل في بريطانيا تواجه موجة هبوط قد تستمر لسنوات عديدة قادمة. 

وأشار التقرير، إلى أن "التوقعات ذاتها كانت قد انتشرت في بداية العام 2020 مع بداية ظهور فيروس كورونا وكان الجميع يتحدث عن أن الركود القياسي سيؤدي إلى انهيار السوق، ولكن ما حدث هو العكس؛ بسبب التخفيضات الجديدة في أسعار الفائدة جنباً إلى جنب مع الدعم غير المسبوق للوظائف والإغلاق الذي أجبر السكان العاملين من المنزل على إعادة تقييم ظروفهم المعيشية".

وتُظهر أحدث البيانات الرسمية أن متوسط تكلفة المنزل في بريطانيا بلغ 277 ألف جنيه إسترليني في شهر فبراير الماضي، بزيادة قدرها 27 ألف جنيه إسترليني أو ما يقرب من 11% على مدار العام، بحسب ما نقلت "ديلي تلغراف" التي قالت بأن "هذا يعني أن العقار النموذجي ربح بقدر ما يكسبه العامل العادي".

ولفتت الصحيفة إلى أنَّ هذا "هو أسرع من نمو الأسعار في الأشهر التي سبقت الأزمة المالية".

لكن التقرير يشير إلى أن سوق العقارات البريطاني بدأ يتعرض هذه المرة إلى ضغوطات حقيقية، وذلك بسبب أن التضخم في الأسعار دفع "بنك إنجلترا المركزي" إلى رفع أسعار الفائدة من 0.1% في ديسمبر الماضي إلى 0.75% حالياً. على أنه من المتوقع أن يرفع صانعو السياسة النقدية أسعار الفائدة إلى 1% الأسبوع المقبل.

ولم تحدث زيادة حادة بهذا المقدار في أسعار الفائدة منذ عام 1990، وعندما حدث ذلك في بداية التسعينيات حدث انهيار مؤلم في سوق الإسكان، حيث انخفضت الأسعار لمدة أربع سنوات متتالية وبدأت في التعافي الفعلي اعتباراً من عام 1996.

ويتوقع خبراء في سوق العقارات أن تستمر الأسعار في الارتفاع في الوقت الحالي قبل أن تستقر في نهاية العام وتتراجع لتهبط 3% في 2023 ثم 1.8% في 2024، بحسب ما نقلت "ديلي تلغراف".