الاتحاد الأوروبيسنة بعد أخرى، يزداد عدد الأتراك الذين يطلبون اللجوء إلي أوروبا، وبحسب شبكة «بي بي سي» الإنجليزية، الناطقة باللغة التركية، شهد العام الماضي، زيادة في طلبات اللجوء، بنسبة 45٪.
ووفقًا لبيانات جديدة صادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات»، لجأ نحو 20 ألف تركي إلى أوروبا العام الماضي، مقارنة بـ 13 ألف مواطن طلبوا اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي العام 2020.

وقالت شبكة «بي بي سي» الإنجليزية للأنباء، إن ألمانيا وفرنسا وهولندا وسويسرا كانوا في مقدمة الدول التي تقدم فيها المواطنون الأتراك بطلبات لجوء، ورغم توتر العلاقات بين أنقرة وأثينا إلا أن اليونان كانت الدولة الخامسة التي استقبلت مئات القادمين من جارتها.
ويكفي أنهم في نوفمبر الماضي، شكلوا سادس أكبر مجموعة من طالبي اللجوء من خلال 2571 طلبًا لبروكسل يضاف عليها النرويج وسويسرا، وفقًا لما أفادت به وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) في يناير، التي أشارت أيضا إلى أن الفترة من 2015 حتى 2012 ارتفع العدد بنسبة 506٪ وبين عامي 2015 و2021.
تركيا
وكان موقع فضائية «يورونيوز» الإخبارية، الناطق باللغة التركية، سبق له الإشارة إلى أنه في أعقاب محاولة الانقلاب ضد نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، التي جرت منتصف يوليو 2016، لجأ الآلاف من أنصار الداعية الإسلامي فتح الله جولين المقيم في ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي تعتبره أنقرة من دبر تحرك وحدات الجيش بهدف إسقاط حكم العدالة والتنمية، إلى الاتحاد الأوروبي، وخاصة في ألمانيا.
وزاد على ذلك آلاف آخرين من المعارضين المستهدفين من قبل الحكومة، مثل الأكراد الذين زحفوا إلى القارة العجوز بأعداد متزايدة بعد تجدد الاشتباكات في مدن جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية عندما فشلت عملية السلام مع منظمة حزب العمال الكردستاني في عام 2015 وما تلاها من فرض حالة الطوارئ التي استمرت عامين.
يذكر أن عدد طلبات اللجوء في المقدمة إلى الاتحاد الأوروبي العام 2021 تجاوز الـ 535 ألف شخص بزيادة 28 % مقارنة العام 2020 كان نصيب الأتراك ما مجموعه 2031.
ومن المفارقات المثيرة أن جاءت وريثة الإمبراطورية العثمانية ضمن قائمة شملت سوريا المتصدرة بنسبة 18 بالمائة التي تشهد حربا أهلية منذ عشر سنوات تليها أفغانستان والعراق وباكستان ثم تركيا.
ونظرا لوجود أكبر جالية تركية في ألمانيا فكانت الأخيرة، ولا زالت الوجهة المفضلة للفارين بيد أنها استقبلت أكثر من 65% (7065) من الطلبات تلتها فرنسا بـ4965 متقدمًا، وهولندا في المركز الثالث بـ2465، ولوحظ أن ثلث المتقدمين من القصر.
بينما كانت هناك أعداد أكبر بكثير من النساء، فوق سن 65 عامًا، مقارنة بالرجال.
تركيا
وتوقع مراقبون أن تستمر أعداد راغبي الفرار من بلادهم في الازدياد، ليس فقط بسبب استبداد أردوغان وتضييق المناخ العام حولهم، وإنما نتيجة لتفشي البطالة وتردي الأوضاع المعيشية إجمالا.