أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، مشروعه الثقافي الرائد «الطفل الفصيح»؛ الهادف إلى ترسيخ قِيَم اللغة العربية وجمالياتها في أذهان الأجيال الجديدة، والاستثمار بقدراتها وإبداعاتها، وتعزيز الهوية الفكرية والوطنية في نفوسها.
ويستكمل المشروع رؤية المركز وأهدافه في إثراء ثقافة الأجيال الجديدة ومعارفها، وتعزيز صلتها باللغة العربية، من خلال طرحه فكرة مبتكرة تقوم على تقديم ثمانٍ وعشرين حرفًا من حروف اللغة العربية كأغنيات مصوّرة؛ تمتاز بمراعاتها القيم الجمالية شعرًا ولحنًا وأداءً، وذلك تحت إشراف نخبة من المبدعين والمثقفين العرب.
وعن هذا الإطلاق، قال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «إن المشروع يعكس رؤية المركز للنهوض باللغة العربية، وترسيخ ركائزها في نفوس الأجيال الجديدة"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع خطط وإستراتيجيات الدولة الطموح في ما يتعلّق بمنظومة التعليم، التي تعد أولوية وطنية، ورافدًا أساسيًّا لمسيرة البناء الحضارية المتواصلة».
وتابع: «نحن نخطو من خلال هذا المشروع خطوة جديدة وواعدة باتجاه تأسيس أجيال مثقفة مرتبطة بشكل أصيل مع لغتها العربية؛ التي تعدّ الركيزة الأساس للهوية الوطنية، لهذا حرصنا على تمكين الجيل الناشئ من مقدرات لغته، عبر طريقة مبتكرة غير تقليدية؛ تساهم في تطوير قدراته المتعلّقة باللغة العربية، وتعزّز ارتباطاته المعرفية بمكوّناتها، مما يسهم في إيجاد جيلٍ واعٍ، مدرك لجماليات لغته، وقادر على التأثيرِ بشكلٍ فاعلٍ في محيطه ومجتمعه».
وكان المركز أطلق أولى الأغنيات، التي استهلها بحروف "الألف" و"الباء" و"التاء" والثاء" و"الجيم" و"الحاء"، ضمن مجموعة من القصائد التي ستتناول جميع حروف الأبجدية، من تأليف الشاعران أمل السهلاوي من الإمارات، واللبناني عبد الغني طليس، وإشراف موسيقي للفنان أحمد قعبور، فيما يتولّى مهمة التوزيع الموسيقي هاني سبليني، والغناء كلّ من الفنانِين أحمد قعبور، ونادين حسن ورشا الرفاعي وإيلي خياط.
وخصص المركز، ضمن استراتيجيته في دعم كتب الأطفال والناشئة، قسمًا خاصًا للمشروع في موقعه الإلكتروني الجديد، ليعرض مجموعة متكاملة من كتب وقصص الأطفال والناشئة، بالإضافة إلى أغانٍ تعليمية خاصة بهم.
ويمتاز الموقع الإلكتروني الخاص بمركز أبوظبي للغة العربية بأسلوبه وتصميمه المبتكر؛ الذي يخاطب زوّاره باللغتين العربية والإنجليزية، ليضمن لهم تصفحًا وانتقالًا سلسًا بين أقسامه ومحتوياته التي تضمّ تنوّعًا كبيرًا في المعارف.