خاص الشيخ الشعراوي.. الذي أشاد الشيخ زايد ببشاشته وعلمه

أعوام تمضي، ويبقى الشيخ محمد متولي الشعراوي، أحد العلامات المضيئة في تاريخ مفسريّ القرآن وعلوم اللغة والدعوة، فطالما اعتاد المشاهد على جلسته وجلبابه ونظارته الطبية والمصحف الذي طالما حمله وأفنى عمره في دراسة آياته.

علوم الشعراوي انتقلت لجيل من التلاميذ، مثلما وصلت للمشاهدين، في هذا السياق تواصلنا مع أحد تلاميذ الشيخ الراحل المهندس سيد مندور.

وذكر أن الراحل كان يحرص على طقوس وعادات خاصة في شهر رمضان، منها الرواق الذي أنشأه قبل وفاته بـ15 عامًا، لتحضير وجبات الإفطار للصائمين، والتي كانت تشمل «الحلوى». 

عادات الشعراوي في رمضان

وأضاف في تصريحات لـ«7e News»، أن الشعراوي كان يعقد جلسات العلم بعد الإفطار، ودائما يحضرها بعض علماء الدين، بالإضافة إلى فقرات الإنشاد والذكر، مؤكدًا أن تلاميذه استمروا في هذه الطقوس والأعمال الخيرية حتى جاءت جائحة كورونا لتهدد سلامة التجمعات.

الشعراوي في زيارة للشيخ زايد آل نهيان

شعبية الشيخ الشعراوي، تجاوزت حدود القطر واحتلت قلوب الكثيرين في الوطن العربي، وعلى رأسهم الشيخ زايد آل نهيان، والذي استقبل الشعراوي، وطلب منه ألا يتحرك من مجلسه وتوجه له لتقديم التحية.

حضر الشيخ زايد ووقف الشعراوي وجميع الوزراء الحاضرين لاستقباله، إلا أن الشيخ زايد أقدم عليه قائلًا :«أنت من يؤتى إليك».

وتساءل الشيخ زايد، عن سبب تجهم علماء الدين أثناء إلقاء كلماتهم، ليرد أحدهم: «إذا تبسمنا وزاد الأمر لن يهتم لنا الناس»، وعلق الشيخ زايد مستشهدًا بالشعراوي: «الشعراوي يضحك ويبتسم وتزاداد شعبيته»، وكان هذا تطبيق لمنهج عالم الدين المصري «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة».

الشيخ الشعراوي في السعودية

وذكر  تلميذ الشعراوي، أن المملكة العربية السعودية كانت تود نقل مقام سيدنا إبراهيم لمكان أكبر مساحة، وتزامن ذلك مع إقامة الشعراوي هناك، والذي اقترح أن يوضع في قنديل من النحاس لحمايته؛ وهو ما طُبّق حتى يومنا هذا.

واقترح الشعراوي، على مفتي المملكة العربية السعودية، أن تتبنى الدولة صك «الهدي» في موسم الحج حتى لا يتعفن اللحم المذبوح في الأضحية كما كان يحدث، وتتولى الدولة الأضحية نيابة عن الأشخاص ثم توزعها على الفقراء في أنحاء العالم.

الهجوم على الشعراوي

واعتبر مندور، مهاجمي الشعراوي خلال السنوات الأخيرة، أنهم يبحثون عن الشهرة، مضيفًا: «كان للأنبياء أعداء، بداية من موسى «كليم الله»، وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وبالتالي سيكون للأولياء والعلماء أعداء».

وتابع أن أي كاتب يهاجم الشعراوي سيكون حديث الجميع، وهو ما يسعى إليه الباحثين عن الشهرة.