حرب المائة ساعة.. قصة مباراة تسببت في مواجهة عسكرية بين دولتين

سميت بحرب الأربعة أيام

قبل انطلاق كأس العالم في نسخته التاسعة عام 1970 بالمكسيك، كان العالم بصدد حرب ضارية بين دولتين بقارة أمريكا الشمالية، والسبب مباراة في كرة القدم.

مباراة تسبب حربًا بين دولتين

تركت ظاهرة شغب الملاعب خسائر كبيرة في الأرواح والأملاك العامة والخاصة، حتى إنها كانت سببًا في اشتعال الحروب والخصومات بين الدول، أهمها الحرب التي وقعت سنة 1970 بين دولتي الهندوراس والسلفادور.

سميت بـ"حرب المائة ساعة"، والتي نتج عنها ما يزيد على ثلاثة آلاف قتيل، وأكثر من خمسة عشر ألف جريح، إضافة إلى الدمار الذي لحق بالمدن والمساكن، في مواجهة أطلق عليها أيضًا حرب الأربعة أيام.

شغب جمهور كرة القدم

بداية القصة، كانت خلال مباراة الهندوراس والسلفادور في تصفيات المؤهلة لكأس العالم بالمكسيك عام 1970، حيث رفض جمهور الهندوراس الواقع الذي يقول خسارته أمام السلفادور بهدف دون رد، وخروج فريقه من التصفيات المؤهلة للمونديال.

تسبب غضب جمهور الهندوراس في أعمال شغب داخل وخارج ملعب "أزيتكا" بمدينة مكسيكو سيتي، ضد كل ما يتعلق بالسلفادور.

أعمال عسكرية

ومع نهاية المباراة، نشرت الدولتان قواتهما على طول الحدود بينهما. وقطعت العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وبدأت بينهما حرب عسكرية طاحنة، راح ضحيتها الآلاف من الشعبين، ودمرت سبل الحياة في البلدين، وتسببت في خسائر مالية ضخمة.

دخلت طائرة من الهندوراس أجواء السلفادور، وأطلقت النيران داخل الأراضي السلفادورية، لتشن الأخيرة هجومًا واسع النطاق حيث دخلت قوات السلفادور إلى مسافة 40 كم داخل دولة هندوراس.

أرسلت هندوراس طائرتها لضرب مدينة سان سلفادور بالقنابل في حرب استمرت أربعة أيام، مسببة خسائر بشرية ومادية فادحة.

ظاهرة شغب الملاعب حاضرة بقوة داخل الملاعب، ولعل سببها يرجع إلى أن كرة القدم في بدايتها كانت لعبه عنيفة دون قوانين، تمارس على الأراضي الشاسعة، ومن الممكن أن يمارسها المئات من البشر خلال المباراة.

تطورت كرة القدم في القرن الماضي، وأصدرت لها القوانين، وأصبحت تمارس من خلال فئة معينة، ولكن ظل الشغب الكروي موجود داخل المدرجات وخارجها بين الجماهير.