بين تصميمه وسرقته.. كأس العالم الحدث الأهم في 2022
الكلب بيبكلز يعثر على الكأس
كأس جول ريميه والكأس الحالية
يعد كأس العالم هو الحدث الأكبر والأهم في كرة القدم العالمية، وهو الحدث الذي ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كل 4 سنوات، لاسيما أن 2022 ستشهد هذا الحدث لأول مرة في التاريخ داخل دولة عربية، قطر، في الفترة من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر. وبمناسبة هذا الحدث، نرصد في السطور التالية، بعض الحقائق والمعلومات الخاصة بكأس العالم منذ بدايته.
تسمية كأس العالم
جول ريميه، هو الأب الروحي وصاحب فكرة إقامة البطولة، حين عقد الاجتماع الأول للاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1904 في باريس، وبمشاركة 7 دول، لمناقشة إقامة أول بطولة لكأس العالم، ولكن فشلت الفكرة وقتها، بسبب إقامة الدورات الأولمبية العريقة وخوفا من تأثير البطولة الجدية على إقامة الأولمبياد التاريخية.عادت الفكرة مرة أخرى على يد الفرنسي جول ريميه عام 1921 والذي عين وقتها في منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعمل بكل جهده لإطلاق أول بطولة عالمية لكرة القدم، وبعد 7 سنوات من تولي منصبه، أقيمت أول بطولة لكأس العالم على أرض أوروجواي عام 1930. سميت كأس العالم في بادئ الأمر بكأس النصر، وظل هذا الاسم خلال أول ثلاث بطولات، أعوام: 1930، 1934، 1938، حتى تغيّر اسمها في 1946 إلى (Coupe du monde) تكريمًا لجول ريميه صاحب الفكرة.
كأس جولي ريميه
تصميم الكأس ومراحل تطوره
صمم كأس العالم بشكله القديم بواسطة أبيل لافلور، وذلك من الذهب الخالص على قاعدة بيضاء، وفي عام 1958 جرى استبداله بقاعدة مصنوعة من اللازورد الأزرق. وشكله القديم جاء على شكل تمثال مجنح للإله "نايك" إله النصر عند اليونانيين، وظلت هذه الكأس تقدم للفريق المتوَّج بالبطولة حتى مونديال 1970 بالمكسيك والتي حصلت عليه البرازيل للمرة الرابعة في تاريخها واحتفظت به للأبد. وفي 1974، كلفت الفيفا بصنع كأس عالم جديدة، وقامت باختيار الفنان الإيطالي سيلفيو جازانيجا لصنعه، بوزن 5 كجم من الذهب الأصفر الخالص. وجرى صناعة الكأس في مدينة ميلانو الإيطالية، على شكل كرة أرضية يمسكها شخصان في لحظات النصر، وصممت له قاعدة ذهبية، يكتب عليها اسم الفريق الفائز بالبطولة.
تكلفة الكأس
بلغت تكلفة إنشاء هذه الكأس 50 ألف دولار. وطبقا لقوانين الفيفا، غير مسموح لأي دولة الاحتفاظ بكأس العالم في نسخته الحالية مدى الحياة، كما كان يحدث مع كأس جول ريميه مسبقا، ولكن يحتفظ الفريق الفائز بالبطولة بالكأس لمدة 4 سنوات في خزائنه، وبعد ذلك يعيده إلى مقر الفيفا مقابل تصميم نسخة طبق الأصل منه للفريق الفائز. كأس العالم الحالية
تاريخ الكأس ومحاولات سرقته
تعتبر أوروجواي هي أول من حملت كأس العالم، كأس جول ريميه عام 1930، قبل أن تحصل عليه إيطاليا عامي 1934، 1938 وأثناء حوزة المنتخب الإيطالي عليه، قامت الحرب العالمية الثانية، وجرى نقل الكأس سرًا من روما إلى سويسرا، حيث أقيمت البطولة مرة أخرى في سويسرا، بعد توقف دام 12 عامًا بسبب الحروب. في مارس 1966، قبل إقامة كأس العالم في إنجلترا بأربعة شهور، سرق لص الكأس خلال المعرض العام في قاعة منستير، ولكن سرعان ما جرى العثور عليه بعد أسبوع من سرقته ملفوفًا في صحيفة بإحدى الحدائق جنوب لندن، وعثر عليه من خلال كلب يدعى بيبكلز. في عام 1970 فازت البرازيل بالكأس الرابعة في تاريخها، واحتفظت بالكأس للأبد، ووضعته في مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في ريو دي جانيرو. وفي عام 1983 تمت سرقة الكأس مرة أخرى من قبل 4 لصوص كان محكوم عليهم غيابيا، ولكن لم يتم إعادة هذه الكأس للأبد، وكلف الاتحاد الدولي بتصميم كأس بديلة من الذهب وتقديمها إلى البرازيل.حملت ألمانيا الغربية الكأس الجديدة في عام 1974 عن طريق كابتن الفريق، فرانز بيكنباور، كما حمل كابتن الأرجنتين دانيال باساريلا الكأس التالية عام 1978 حتى وصلت إلى 2018 ليحمله هوجو لوريس كابتن المنتخب الفرنسي، وأخر من حمل كأس العالم.
لوريس أخر من حمل كأس العالم
تعرضت الكأس الحالية إلى السرقة وبالتحديد في 2010، قبل المباراة النهائية بين إسبانيا وهولندا في جنوب أفريقيا، حيث حاول أحد المشجعين الإسبان سرقته والجري به حول الملعب، ولكن تم الإمساك به من قبل رجال الأمن وفرضت عليه غرامة مالية قدرها 260 دولارًا، وأكد في التحقيقات أنه لم ينوي سرقته، بل كان يريد وضع اسم المنتخب الإسباني عليه قبل بداية المباراة النهائية والتي توج بها الإسبان لأول مرة في تاريخهم.والآن تتجه أنظار العالم صوب قطر، وسط حالة في التفاؤل في إقامة بطولة استثنائية في الشتاء المقبل، يتحدث عنها العالم.