قال محمد واموسي، الكاتب الصحفي والإعلامي المغربي، المتخصص بالشأن الفرنسي، إن جميع المؤشرات حول الانتخابات الرئاسية الفرنسية، توحي بالوصول إلى جولة إعادة بين الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون ومنافسته ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.
وأضاف واموسي -في تصريحات إلى "7E News"- أنه مع دخول فترة الصمت الانتخابي حيز التنفيذ، تتضاءل الفجوة في استطلاعات الرأي، بين ماكرون الذي تتكهن له نوايا التصويت بحصد 26% في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، و25% لمارين لوبان.
وأوضح الكاتب المتخصص بالشأن الفرنسي، أن لوبان حرصت خلال حملتها الانتخابية على الظهور في موقع أكثر اعتدلًا، رغم أن برنامجها الانتخابي يبقى راديكاليًا ومتطرفًا، خاصة فيما يخص الهجرة والمؤسسات الدولية، بينما كان ظهور ماكرون للحديث عن ملف الحرب الأوكرانية أكثر من التطرق بالشأن الداخلي.
وأشار إلى أن إقناع المترددين عن العزوف عن التصويت وتوجههم إلى مكاتب الاقتراع، سيلعب دورًا كبيرًا في ترجيح كفة أحد المرشحين، متوقعًا أنه سيكون عنصر المفاجأة خلال انتخابات 2022 أيضا، خاصة في ظل تقارب المرشحين بنتائج استطلاعات الرأي.
وأردف أن فئات واسعة من المجتمع الفرنسي، باتت قلقة جدًا من التقدم الكبير الذي أحرزته زعيمة اليمين المتطرف في نوايا التصويت، إلى أن باتت لوبان على عتبة الفوز بالرئاسة، موضحًا أنه حال فوزها سيكون آخر مراحل تفكك النظام السياسي الفرنسي.
ولفت إلى أن الحملة الانتخابية للجولة الأولى من الانتخابات، كانت خارجة عن المألوف، مشيرًا إلى أنها طغت عليها قضايا كورونا والحرب في أوكرانيا، بينما غابت المشاكل الداخلية خاصة تراجع القدرة الشرائية للفرنسيين، وهذا ما جعل فئة عريضة تصاب بخيبة أمل وتتردد في الإدلاء بصوتها الانتخابي.