تحت عنوان "خبر سيئ لأردوغان"، قالت صحيفة "جمهوريت" التركية، اليوم الجمعة، إن 5.56% من الشعب، لن يصوتوا أبدا للرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك في الانتخابات المقبلة.
وطبقا لنتائح استطلاع للرأي بثتها شبكة "هالق تي في" المحلية التركية، فإن أصوات حزب العدالة والتنمية، انخفضت لأدنى مستوى لها حيث بلغت نسبتها إلى 25.4%، وجاء في المرتبة التالية، أصوات حزب الشعب الجمهوري، بنسبة 23%.
وفي المقابل بلغت نسبة الذين قالوا إنهم سيصوتون بالتأكيد للرئيس 31.3٪، بينما كانت نسبة الذين قالوا إنهم مترددون 10.5%، فيما أعرب 1.7% عن رفضهم لأي مرشح.
وفي مسح "مذهل" -على حد وصف الصحيفة- أجراه مركز "أكسوي للأبحاث" تبين أن معدلات الرفض لسياسات الحكومة آخذة في الازدياد.
فوفقًا لتقرير الأسبوع 13 من العام الجاري الصادر عنه، فإن الجمهور يرى أن الأزمة الاقتصادية وتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية ومنتجات التنظيف ستزيد الأوضاع الحياتية سوءًا.
وبحسب العينة العشوائية، كان معدل أولئك الذين يقولون إن الاقتصاد هو أكبر مشكلة لتركيا وصل إلى 75.6 بالمائة.
وحول سؤال طرحته صحيفة "بير جون" على المشاركين عما إذا كانت التكلفة الباهظة في الوضع الحالي لتركيا مؤقتة أم دائمة؟ أفاد 71.4٪ بأن غلاء المعيشة دائم وكانت نسبة الذين قالوا إنها مؤقتة 26٪.
كما سُئل المشاركون عن كيفية خفض معدل ضريبة القيمة المضافة من 8٪ إلى 1٪ بخدمات الأطعمة والمشروبات ومن 18٪ إلى 8٪ لمنتجات التنظيف المختلفة على الملصقات، أجاب 88.5% بأنهم لا يتوقعون حدوث أية تخفيض، فيما أفاد 50.2٪ من المواطنين بأن الأسعار سترتفع وبصورة كبيرة في الفترة المقبلة.
وصرح 65.5% بأن الاقتصاد سيكون أسوأ بكثير مما هو عليه اليوم، كلما اقترب استحقاق الانتخابات التي من المفترض أن تجرى منتصف يونيه 2023.
وكانت نسبة الذين لم يوافقوا على طريقة عمل رئيس حزب العدالة والتنمية 55%، مقارنة بـ54.2% الشهر الماضي.وكان ثاني أكثر الأحزاب تفضيلاً من قبل الناخبين هو حزب الشعب الجمهوري، بزعامة كمال كيلتش دار أوغلو، بنسبة 28.8%، ومن بين الأحزاب البارزة الأخرى "حزب الخير" بقيادة السيدة ميرال أكشنار، بنسبة 13.3٪، والشعوب الديمقراطية الكردي الذي يترأسه مدحت سونجار، بنسبة 10.2٪ في حين جاء حزب الحركة القومية اليميني المتشدد، حليف أردوغان في المركز قبل الأخير بنسبة 8.4٪، وتزيل القائمة حزب الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان بنسبة 2.8%.إلى هنا صادق أردوغان على التعديلات التي طالت قوانين الانتخابات، وأقرها البرلمان مؤخرا، التي وصفتها وكالة "بلومبرج" للأنباء، بأنها تعزز فرص حزبه وترسخ التحول نحو نظام رئاسي ينفرد بصورة كاملة بالسلطات.
وتتضمن التعديلات خفض الحد الأدنى للتمثيل في المجلس التشريعي من 10% إلى 7%، ورغم ذلك تجعل من الصعب على الكيانات الحزبية الصغيرة الفوز بمقاعد بمفردها، ما يجبرها إلى الدخول في قوائم يهيمن عليها منافسون أكبر، أما أخطرها فتتمثل في ذلك البند الذي ترك الباب مفتوحا لغلق الحزب الكردي الرئيسي في البلاد، وهو بالمناسبة ثالث أكبر حزب في البرلمان الحالي.
أيضا تستثني التعديلات الجديدة، الرئيس والوزراء من قواعد تمنع استخدام موارد الدولة لتنظيم حملاتهم الانتخابية أو عقد تجمعات ممولة من الخزانة العامة.
وفي سياق متصل كانت ميرال أكشنار، زعيمة الحزب الخير المعارض الذي ينتمي إلى تيار اليمين الوسط، سبق وصرحت بأنه قد يجري اختيار إما رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أو منصور ياواش، رئيس بلدية أنقرة، لتمثيل المعارضة في إطار تحالف الأمة أمام أردوغان بانتخابات العام المقبل.
وقالت أكشنار -في تصريحات إلى شبكة تي في 100- إن "مكونات تحالف الشعب (الحاكم) لديها فضول شديد بشأن مرشحنا، لكن أولويتنا هي المشاركة في تغيير النظام".
يذكر أن 6 أحزاب اتفقوا على إعادة العمل بنظام الحكم البرلماني ليحل محل النظام الرئاسي الذي تم تقديمه في عام 2018.
ويُعد منصور ياواش، عمدة أنقرة، أكثر الزعماء السياسيين المحبوبين في تركيا، وفقًا للعديد من استطلاعات الرأي، التي أجريت العام الماضي، واحتل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المرتبة الثانية في قائمة المرشحين، وكلاهما من الشعب الجمهوري العلماني يليهم أردوغان.