هل يقلل لقاء وزيرا خارجية أمريكا والصين حدة التوتر بين الجانبين؟

لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الصيني وانج يي، على هامش اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين، في وقت يصفه البعض بالحرج بسبب تأجج الصراع بين الجانب الصيني والأمريكي، وسط ترقب على الساحة الدولية حول مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية.

وفي ظل استمرار الغرب في فرض عقوبات على روسيا على إثر الحرب الروسية -الأوكرانية ينتظر الكثير اللقاء الذي قد يقلل من حدة الصراع والتوتر بين بكين وواشنطن، في الوقت الذي أكدت فيه الصين أن التعاون بين بكين وموسكو، ليس له حدود.

ويرى الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر، أن الولايات المتحدة تحاول أن تبذل قصاري جهدها لاحتواء الصين ، متوقعًا أن يتم التوصل لشكل من اشكال التفاهمات خلال اللقاء، ولكن ذلك في الوقت الذي ترى فيه الصين أن تايوان جزء منها، لذا فمن الممكن الوصول لمرحلة تهدئة مؤقتة ولكن ليست دائمة.

وعن إمكانية نجاح الولايات المتحدة في إقناع الصين التراجع عن الوقوف بجانب الروس في الصراع الجاري، استبعد "غباشي" في تصريحاته لـ"سفن إي نيوز" ذلك، وأكد أن التحالف الصيني الروسي أمر منهي، لكن ما يجري حاليا هو طريقة توزيع النفوذ في مناطق الصراع ، مؤكدا أن الفجوة واسعة بين الصين وأمريكا ولن ينجح اللقاء في إنهاء كافة المشكلات بينهما.

على جانب آخر، وصف طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية المصري لقاء وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الصيني بأنه بمثابة إدارة للأزمة لتخفيف حدة التوتر بين الجانبين وذلك لوجود صراع أكبرهو الحرب الروسية الأوكرانية وإن كانت الصين هي العدو الاستراتيجي الأكبر لأمريكا.

وأكد في تصريحات لـ"سفن إى نيوز" أن الولايات المتحدة الأمريكية وسياستها تحاول أن تخفف التوتر على كافة الجوانب فتقوم بالتهدئة مع الجانب الإيراني وتعيد استئناف المفاوضات حول الملف النووي ، حيث تتدخل الدوحة كوسيط بين طهران وواشنطن ، وتعقد عدة لقاءات منها اللقاء المرتقب بين وزيرى الخارجية الأمريكي والصيني واللقاء بين وزير الدفاع الأمريكي ونظيره الصيني .

وتابع أن اللقاء يأتي بالتوازي مع تواجد الصين في بحر الصين الجنوبي ومحاولة السيطرة عليه سيطرة كاملة، ومحاولة ضم تايوان لكى تصبح الصين وتايوان دولة واحدة، موضحا أن كل هذه الأمور مشكلات كبيرة لا تحل لكن أمريكا تحاول ان تخفف من حدة التوتر وتدير الأزمة مع الصين وإيران حتى تتفرغ حاليا للحرب الروسية الأوكرانية.

يذكر أن الخارجية الأمريكية أعلنت في بيان أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سوف يسافر إلى بالي بإندونيسيا خلال الفترة من 6 إلى 11 يوليو الجاري، حيث تعقد اجتماعات مجموعة العشرين يومي 7 و8 يوليو، ومن المقرر أن يلتقى بلينكن وزير الخارجية الصيني على هامش هذه الاجتماعات.