قالت أنقرة اليوم إن حكومة العدالة والتنمية التي يقودها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أرسلت قائمتين بأسماء المطلوبين إلى كل من السويد وفنلندا، تطبيقا للاتفاقية الثلاثية التي تم توقيعها في العاصمة الإسبانبة مدريد الثلاثاء قبل الماضي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي .
ووفقا لتصريحات وزير العدل بكير بوزداغ، شملت القائمة التي أُرسلت لهلسنكي أسماء 12 مطلوبا إرهابيا (بحسب وصفه)، نصفهم يتبعون منظمة حزب العمال الكردستاني والنصف الآخر من حركة خدمت (تنظيم فيوتو) التابعة للداعية الديني فتح الله جولين.
وأضاف بوزداغ: بخصوص استوكهولم فقد أرسلت لها قائمة ضمت 21 مطلوبا (إرهابيا ) 10 إرهابيين من فيوتو و11 إرهابيًا من المنظمة الانفصالية.
وفي برنامج متلفز على إحدى الشبكات المحلية اليوم الأربعاء، قام وزير العدل بكير بوزداغ بتقييم الاتفاقية الموقعة مع السويد وفنلندا، مؤكدا أن طلبات تسليم الإرهابيين التي أرسلت إلى وزارتي خارجية البلدين المعنيين مدعومة بالأدلة التي تثبت تورطهم في أنشطة إرهابية ضد المصالح التركية سواء داخل البلاد أو خارجها.
في ذات السياق، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، إنه من غير الصحيح تفسير مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا والسويد وفنلندا على أنها وثيقة انضمام الأخيرتين إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأن أنقرة ستقيم مدى التزام ستوكهولم وهلسنكي ببنودها.
وأوضح ألطون، في مقابلة مع صحيفة "Helsingin Sanomat" الفنلندية اليوم الأربعاء وبثتها وسائل إعلام محلية، أن الدبلوماسية هي فن إيجاد أو إنشاء النقاط التي تتقاطع فيها مصالح الدول، مبينا أن تركيا نالت مبتغاها من المفاوضات التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم.
وأضاف أن بلاده ليس لديها أي اعتراضات قاطعة على توسيع حلف الناتو وأنها تنتظر من الدول التي ترغب في الانضمام التزاما ملموسا بقيم وأهداف الحلف، والآن تنتظر من السويد وفنلندا منع الدعاية والتجنيد وأنشطة التمويل لمنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية وذراعه السوري وحدات حماية الشعب وكذلك تنظيم "فيوتو ".
وتابع: "الدعم السياسي أو المالي أو العسكري المقدم لهذه التنظيمات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة وممتلكات المواطنين الأتراك".
وشدد على أن تركيا لم تتنازل عن أي من مطالبها خلال المفاوضات التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم مع السويد وفنلندا، موضحا: "رأينا في الآونة الأخيرة كيف اعتدى أنصار المنظمة الانفصالية على مواطنين فنلنديين فقد ظهر وجههم الحقيقي، ومن هذا المنطلق على فنلندا والسويد الالتزام ببنود مذكرة التفاهم لحماية مواطنيهم من هؤلاء".
واستطرد: تركيا زودت السويد وفنلندا بمعلومات عن الإرهابيين المتواجدين على أراضيهما، وإعادة الإرهابيين المطلوبين ستكون بمثابة اختبار لمصداقية هاتين الدولتين".