أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، اليوم الإثنين، عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الذي تيسره الآلية الثلاثية، وذلك لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية الأخرى للجلوس من أجل تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة لإكمال مطلوبات الفترة الانتقالية.
وأكد البرهان - في خطابه مساء اليوم للشعب السوداني - التزام القوات المسلحة بالعمل مع جميع مكونات الشعب السوداني من أجل تحقيق التوافق والتراضي الوطني، مشيرًا إلى أن بلاده تمُر بأزمة تُهدد وحدتها وتماسك لُحمتها الوطنية وتُنذر بمخاطر تُعيق مسار إكمال التحول والإنتقال الديمقراطي.
وقال البرهان، إنه بعد تشكيل الحكومة التنفيذية سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من الجيش والدعم السريع يتولى القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسئولاً عن مهام الأمن والدفاع وما يتعلق بها من مسئوليات تستكمل مهامه بالاتفاق مع الحكومة التــــي يتم تشكيلها.
ودعا رئيس مجلس السيادة، مكونات الشعب المختلفة وخاصة الشباب إلى التمسك بالسلمية، مشسرًا إلى أن حق التعبير عن الرأي مكفول للجميع، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية ستقف إلى جانب تحقيق العدالة وتساعد في التحقيق الذي يفضي إلى تبيان الحقائق وتقديم المتورطين في إزهاق الأرواح للعدالة.
وشدد على أن القوات المسلحة تعيد تأكيداتها السابقة بإلتزامها بالعمل مع جميع مكونات الشعب السوداني من أجل الوصول إلى توافق وتراضي وطني يكمل مسار الإنتقال والتحول الديمقراطي وصولاً لقيام إنتخابات يختار من خلالها الشعب السوداني مـن يحكمه، مؤكدًا دعم الجيش للجهد الذي تبذله الآلية الثلاثية و أصدقاء و دول جوار السودان.