أكد الأطباء والخبراء النفسيون، أن النكتة والضحكة لها تأثيرات لا نهائية على الجسد والصحة العقلية والتواصل مع الآخرين، ونحن نحتفل في ا يوليو بيوم النكتة العالمي.
وفي الأوقات التي نواجه فيها مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية، من الحكمة أن نلجأ إلى الضحك والنكتة والفكاهة لكي نستفيد من آثارها الصحية والنفسية الهائلة.
وفي اللحظة التي تقهقه فيها، تحسن في الواقع من صحتك، وهو ما أثبته العلماء في مئات الدراسات.
في أبسط مستوياته، يصبح الضحك أشبه بالرياضة لحجابك الحاجز، يمكّنك من امتصاص المزيد من الهواء المؤكسج ويحفز رئتيك، وخلال لحظات الضحك الصاخب، تخفف التوتر الجسدي في عضلاتك.
عندما تضحك على الأحداث المرحة، تتحسن صحة قلبك، إذ يزيد الضحك من معدل نبضاته ويخفض ضغط الدم.
صورة تعبيرية عن الضحك
يستخدم روبرت بوناكدار مدير مركز سكريبس الأمريكي للطب التكميلي، الضحك كوسيلة لتخفيف الآلام الجسدية لمرضاه، وتحسين حالتهم المزاجية والمعنوية.
ويرجع ذلك إلى تأثير هرمون الأندروفين الذي يفرزه الجسم مع الضحك، ويساعد على تخفيف الآلام.
ويرى بوناكدار أن الضحك يلهي المرضى عن الألم، مثل المصابين بالصداع النصفي الذين يشاهدون مسرحية كوميدية، إلى جانب تأثيره المسكن للأوجاع.
يؤكد عالم النفس الأمريكي سكوت بيا، أن الضحك من القلب يحسن نوعية النوم، ويجعلنا ننعم بنوم عميق مليء بالأحلام السعيدة بعيداً عن الأرق والكوابيس.
كما يدعم الضحك جهاز المناعة، ويجعلنا أكثر مقاومة للأمراض، لأنه يزيد من الخلايا المنتجة للأجسام المضادة ويعزز فعالية الخلايا "التائية" في جسمك التي كجيش دفاعي لمكافحة المرض.
يمكن للفكاهة أن تخفف من التوتر والقلق الذي نشعر به في العديد من المواقف والأوقات الصعبة.
وتظهر الدراسات أن الفكاهة تقلل من هرمونات التوتر وخاصة الكورتيزول والذي يضر جهاز المناعة ويضعفه.
وتمنحنا لحظات الضحك استراحة من القلق، وتزودنا برؤية جديدة، تجعلنا ننظر للتحديات والمشكلات على أنها فرص.
الضحك
تقوي الفكاهة من قدرتنا على التذكر، وفي دراسة ركزت على علاقة الدعابة بالسياسة والأخبار، وجد الباحثون أن المشاهدين يتذكرون المعلومات والأحداث إذا قدمت بطريقة طريفة.
تخلق الضحكة المشتركة روابط بين الناس، ويتذكر معظمنا الوقت الذي شارك فيه في الضحك مع الآخرين، ويشعر الناس عادة بالقرب من بعضهم البعض بعد الضحك معاً أيضاً.
الفكاهة لها فائدة اجتماعية أخرى جديرة بالاهتمام لأنها تخلق المزيد من الاتصالات الإيجابية، وتمهد الطريق لإجراء مناقشات أفضل، تبدد التوتر وتريح الطرف الآخر.
كما أن مشاركة القصص المضحكة والمواقف الطريفة ترفع من الحالة المعنوية لأصحابها، وتقرب بينهم.
وهناك شيء مقدس في الفكاهة. فإذا استطعت أن تضحك على نفسك، يمكنك أن تسامح نفسك.
وإذا استطعت أن تسامح نفسك، يمكنك أن تسامح الآخرين.
تؤكد الإخصائية النفسية بيانكا ل. رودريغيز، أن التعاطف والرحمة يتحققان بالدعابة التي تخلق أيضاً شعوراً بالتسامح.