في اليوم العالمي للبرلمان.. «الوطني الاتحادي» 50 عاما من ترسيخ أركان التنمية المستدامة

في اليوم العالمي للعمل البرلماني الذي يحتفل به العالم في 30 يونيو من كل عام، تحت شعار «إشراك الجمهور في عمل البرلمان»، نستدعي هنا مسيرة الإنجازات التي قدمها المجلس الوطني الاتحادي خلال مسيرته في نصف قرن، حيث واكب المجلس خلال مسيرة الـ 50 عاماً الماضية النهضة الحضارية والتنمية الشاملة لدولة الإمارات، طارحاً قضايا الوطن ومتلمساً احتياجات المواطنين حاملاً أمانة المسؤولية بإرادة وطنية تنبع من قيم الولاء والانتماء وتلاحم القيادة والشعب في ترسيخ أركان التنمية المستدامة في أرجاء الوطن في ظل مسيرة الاتحاد المباركة، مجسداً رؤية القيادة الرشيدة لصناعة مستقبل مشرق في وطن لا يعرف المستحيل.

وعلى مدار 50 عاماً، حقق المجلس الوطني الاتحادي العديد من الإنجازات الوطنية التي ساهم خلالها في مسيرة التطور والنهضة الشاملة، في ظل دعم القيادة الحكيمة لتمكينه من ممارسة اختصاصه الدستورية، من خلال إشراك المواطنين في عملية صنع القرار.

منطلقات وطنية

وتعزى الإنجازات التي حققها العمل البرلماني منذ تأسيس المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 12 فبراير 1972م، إلى النظرة الثاقبة للآباء المؤسسين وإلى الرؤية الحكيمة للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي آمن بأهمية الشورى كأساس للحكم وبأهمية اشراك المواطنين في العمل البرلماني وأن تمكين المواطن هو غاية سامية يجب أن تسخر لها جميع الإمكانات والقدرات وتوظف لها جميع الأدوات.

ويستند المجلس في عمله على مجموعة من المنطلقات الوطنية التي تعكس فكر القيادة الرشيدة ومنها برنامج التمكين السياسي للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "رحمه الله" الذي أعلنه عام 2005م، والتوجيهات والتوصيات التي طرحت خلال اللقاءات مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

تطوير البيئة التشريعية

وحقق المجلس العديد من الإنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي من خلال ممارسة اختصاصاته الدستورية الرامية إلى تحديث وتطوير البيئة التشريعية ومناقشة القضايا التي لها علاقة مباشرة بشؤون الوطن والمواطنين، والتكامل مع سياسة الدولة وتوجهاتها والقضايا التي تتبناها، مجسداً بذلك الدور المنوط به كمنبر للشورى، في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع القطاعات والتي أسهمت في ترسيخ مكانتها كنموذج للاتزان والاعتدال والحكمة وعنصراً أساسياً في معادلة تحقيق الاستقرار والسلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتستند استراتيجية المجلس البرلمانية على مجموعة من المنطلقات الوطنية التي تعكس فكر القيادة الرشيدة ومنها برنامج التمكين السياسي الذي أعلن عنه عام 2005، ومئوية الإمارات 2071، والمبادئ العشرة لدولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة التي تمثل مرجعاً لجميع المؤسسات لتعزيز أركان الاتحاد وبناء اقتصاد مستدام، وتسخير جميع الموارد لمجتمع أكثر ازدهاراً، وتطوير علاقات الدولة الإقليمية والدولية لتحقيق مصالح الدولة العليا، ودعم أسس السلام والاستقرار في العالم.

تميز في الأداء

ويعد المجلس الوطني الاتحادي من أكثر برلمانات دول المنطقة تطبيقاً لأدوات التقنيات والبرامج البرلمانية المتميزة، وذلك ترجمة لسعي الأمانة العامة لبذل الجهود الدؤوبة نحو التميز في الأداء المؤسسي وتقديم خدمات برلمانية ذات جودة عالية تفوق توقعات جمهور المستفيدين، وخلق الأفكار ذات الطابع البرلماني الاستراتيجي المستدام لدعم تنمية الكوادر البشرية المواطنة، وإدامة التميز في مختلف جوانب الأداء الكلي لها من خلال نشر ثقافة التميز والجودة وجعل الجودة قيمة عليا من القيم المؤسسية.المجلس الوطني الاتحاديالمجلس الوطني الاتحادي

وتطبق الأمانة العامة ما يقارب من (43) برنامجاً ضمن حرصها على استخدام أحدث البرامج والأنظمة الإلكترونية، ونقل وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات لإنجاز جميع ما يتعلق بعمل المجلس إلكترونياً، بهدف تعزيز تواصل المجلس مع الجمهور والبرلمانات الأخرى والمؤسسات المختلفة في الدولة، وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء والأمانة العامة والجمهور، وتسهيل عمل موظفي الأمانة العامة.

وتحرص الأمانة العامة للمجلس على استخدام أحدث البرامج والأنظمة الإلكترونية ونقل وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات لإنجاز جميع ما يتعلق بعمل المجلس إلكترونياً، بهدف تعزيز تواصل المجلس مع الجمهور والبرلمانات الأخرى والمؤسسات المختلفة في الدولة، وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء والأمانة العامة والجمهور، وتسهيل عمل موظفي الأمانة العامة.

تعزيز مشاركة المواطنين

وحظي العمل البرلماني بكل الدعم من قبل راعي مسيرة التمكين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، "رحمه الله"، ترجمة لبرنامج التمكين الذي أعلنه عام 2005م، الذي تضمن عددا من المرتكزات لتعزيز مشاركة المواطنين في العمل السياسي عبر المشاركة في العملية الانتخابية لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، التي جرت خلال الأعوام 2006 و2011م و2015م و2019، ورفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى "50 بالمائة" في الفصل التشريعي السابع عشر.

ويعد التواصل مع المواطنين ومختلف فعاليات المجتمع وإشراكهم في صنع القرار من أولويات عمل المجلس الوطني الاتحادي، إدراكاً منه بأهمية الدور الذي يضطلع به المواطنون في المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة والمتوازنة، ومن خلال الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم التي تثري عمل لجان المجلس خلال إعدادها التقارير المتعلقة بكل ما يحيله لها المجلس من موضوعات عامة ومشروعات قوانين.

ويحرص المجلس باستمرار على تطوير أدوات تواصله مع المواطنين في مواقعهم من خلال الزيارات الميدانية التي تشمل مقار بعض الوزارات والمؤسسات الاتحادية في مختلف أرجاء الدولة، ومواصلة عقد الحلقات النقاشية ودعوة ممثلي مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمعية وجمعيات النفع العام وأصحاب الرأي وذوي الخبرة والاختصاص، للاستنارة بأفكارهم وآرائهم للتوصل إلى القرارات المناسبة في شأنها بالإضافة إلى تطوير وتعزيز كافة قنوات التواصل الأخرى المتاحة.

ويواظب المجلس على دعوة ممثلي مختلف المؤسسات الرسمية والتعليمية والثقافية وغيرها لحضور جلسات المجلس، وخاصة طلبة المدارس والجامعات لأنهم قادة المستقبل.

برلمان الطفل الإماراتي

ويشهد المجلس الوطني الاتحادي كممثل لشعب الاتحاد انعقاد برلمان الطفل الإماراتي الذي عقد أولى جلساته في شهر مارس من عام 2021م، الذي وجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات" بإنشائه تأكيداً على الحقوق الأساسية التي وضعها قانون حقوق الطفل "وديمة" وانطلاقاً من المبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تنص على "حق الطفل في التعبير عن نفسه وآرائه في كل الشؤون الخاصة بالطفل وأخذها بعين الاعتبار.المجلس الوطني الاتحاديالمجلس الوطني الاتحادي

ويجسد التعاون القائم بين المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الإعلان عن البرلماني الإماراتي للطفل، نهج الشورى انطلاقا من دوره الوطني وترجمة لاهتمامه بأهمية دور الناشئة وأجيال المستقبل بأن يكونوا اللبنة الفاعلة في بناء الدولة الحديثة في مختلف مجالات الحياة.

كما يسعى المجلس بشكل دؤوب إلى استثمار المناسبات الوطنية المتجددة لتعزيز تفاعله وتواصله مع المواطنين، ويرحب بأية مقترحات أو آراء من المواطنين والجمهور بما فيه المختصون والمعنيون للاسترشاد بآرائهم لدى مناقشة أية موضوعات أو قضية فإنه يؤكد الحرص على التفاعل بكل مسؤولية مع هذه المقترحات والإجابة عليها بما يخدم مسيرة تقدم الوطن وخدمة المواطنين.