بعد اتهام راشد الغنوشي بالإرهاب.. ما الذي سيحدث؟

خبير: الاتهام لن يضيف جديدًا وسيترتب عليه إحالته للمحاكمة

يواجه راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، إحدى حركات تنظيم جماعة الإخوان، ورئيس البرلمان التونسي المنحل، تهمًا من القضاء التونسي بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، وذلك على خلفية انعقاد محاكمة قضية شكري بلعيد، ومحمد البراهمي.

وتتناول القضية الجهاز السري لحركة النهضة التونسية وحركة الاغتيالات، وتوجه الاتهامات إلى راشد الغنوشي، بالإضافة إلى 33 متهمًا من الحركة.

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، جمد عمل البرلمان وحله، بالإضافة إلى مؤسسات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء، وأعلن تدابير استثنائية مع تعليق العمل بدستور 2014، بحجة مواجهة خطر داهم وفساد من تداعيات أحداث ثورة 2011.

وتعكس المؤشرات السياسية الأولية اتجاه عدد كبير من القوى السياسية إلى رفض المشاركة في الاستفتاء على الدستور التونسي، الذي صيغ في أقل من 20 يومًا ولم تطلع تلك القوى على مسودته.

يقول الخبير في الشأن العربي الإفريقي، محمد ربيع، إن الأزمة في تونس خطيرة  وكبيرة وأنه لا يتوقع كثيرا من الإجراءات بعد اتهام راشد الغونشي بالإرهاب، على مستوى الجانب السياسي.

راشد الغنوشيراشد الغنوشي

وأوضح ربيع في تصريح لموقع «سفن إي نيوز»، أن الخلاف في تونس بين اتحاد الشغل والرئيس التونسي يزيد من تفاقم الأزمة التونسية، وفي الوقت الحالي هو أعمق من اتهام راشد الغنوشي بالإرهاب، وأن توجيه هذا الاتهام في الوقت الحالي لن يضيف جديدًا وسيترتب عليه إحالته للمحاكمة.

وأشار إلى أن اتهام الرئيس التونسي، قيس سعيد، لن يكون له ضرر كبير على إخوان تونس أو راشد الغنوشي في ظل هذه الأزمة الحالية بينه وبين القوى المعارضة للإخوان واتحاد الشغل.

قيس سعيدقيس سعيد

وأكد الخبير في الشأن العربي الإفريقي أن رشاد الغنوشي سبق وأن ثبتت علاقته بإخوان ليبيا ودعمه للجماعات الإرهابية هناك، ولكن المقصد أن الأزمة التونسية أعمق من اتهام الغنوشي؛ بسبب الوضع السياسي المتفاقم.

وقال إنه على الرئيس التونسي قيس سعيد أن يحل خلافاته مع المعارضة، ثم يتوجه إلى محاكمة الإخوان في هذا الوقت، لافتًا إلى أن البعض كان يعول على أن إخوان تونس غير باقي إخوان المنطقة، ولكن الواضح أن مصادر التمويل والفكر والرحم واحد.

ونوه إلى أهمية الانتباه إلى إجادة الإخوان اللعب على كل الأوتار، واستغلال الأزمة الحالية وخلافات قيس سعيد مع اتحاد الشغل في تحقيق حالة من الاحتقان التي تخدم مصالحهم.