«الأبارتايد».. عندما شُرع للعنصرية والتفرقة العرقية قوانين بجنوب إفريقيا

30 يونيو 1991.. الشعب انتصر على العنصرية

منذ أربعينيات القرن الماضي، سعت الحكومة البريطانية والأقليات الأوروبية التي تحكم جنوب إفريقيا، إلى تحقيق السيطرة على اقتصاد القارة السمراء وتحقيق الهيمنة على العمالة البشرية، وصاحب في سبيل تحقيق هذا الأمر عدة قوانين وتشريعات عرفت جميعها بالأبارتايد.

يعرف قانون الأبارتايد بنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، ويتيح مميزات وتسهيلات للبيض بخلاف ذوي البشرة السمراء في العمل والاقتصاد والجنس والحصول على السكن والحق في التعليم والفصل العنصري من العمل وامتلاك الأراضي وأيضًا إمكانية التواجد الغرافي والنفي والعزل لأماكن بعينها، بالإضافة إلى تنفيذ محاكمات وسجن وحظر مواطنين دون أية إجراءات.

تضمن نظام الفصل العنصري، قوانين تنظيم حجز الوظائف والفصل العنصري الاقتصادي، وقانون المناجم والأشغال، وقانون عمال البناء للسكان الأصليين، وقانون العمل للسكان الأصليين، والفصل في التعليم، وقانون تعليم الأشخاص الملونين.

كما طال النظام الفصل العنصري الجنسي، وحظر قانون الفُجور ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج بين البيض والسود، وأيضًا قانون لحظر الزواج المختلط أي الزواج بين البيض وأي شخص من أي عرق آخر.

العنصرية في جنوب إفريقياالعنصرية في جنوب إفريقيا

بدأ تنفيذ القانون بعد تولي الحزب الوطني السلطة في عام 1948، وشرع الحزب في التصنيف العنصري للمواطنين الجنوب إفريقيين، عبر تسجيل السكان، لتسهيل تنفيذ آليات قانون الفصل العنصري، بعدما تتاح لهم كافة قواعد البيانات.

وعلى الرغم من كونها بلادهم، إلا أن النظام العنصري حدد عبر قانون أراضي، السكان ملكية الأراضي للسود بنسبة 8% من مساحة جنوب إفريقيا، ارتفعت فيما بعد لنحو 13%.

العنصرية في جنوب إفريقياالعنصرية في جنوب إفريقيا

وفي مثل هذا اليوم الموافق 30 يونيو من عام 1991، ألغيت سياسة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا، بواسطة الرئيس "فردريك دي كلارك" الذي فاجأ العالم بإعلانه أن تلك السياسة قد فشلت وألغى جميع القوانين العنصرية التي تفرق بين المواطن الأبيض والمواطن الأسود. 

وتخلصت جنوب إفريقيا من العمل بهذه القوانين كافة بعد انتخاب أول حكومة ديمقراطية، حيث تم إصدار دستور جديد عام 1993، تضمن أن تكون المشاركة والتصويت السياسي بنظام اقتراع عام غير عنصري، بخلاف المعمول به سابقًا بنظام الفصل العنصري المعتمد على التفرقة العرقية وألوان المواطنين.