خاص نقاد: الدراما والسينما الأجدر على توثيق أحداث 30 يونيو

طارق الشناوي: لازلنا في مرحلة التوثيق والصورة ستكتمل مستقبلاً

حاتم جمال: «الاختيار» درة دراما الثورة

شريف بديع النور: خزانة الأسرار ما زالت ممتلئة

وصف نقاد، الدراما الوطنية التي توثق أحداث ثورة 30 يونيو، بمشاعل النور التي تسلط الضوء على تضحيات أبطال قدموا أرواحهم فداء للوطن، إلا أن تفاصيل تضحياتهم الكبيرة ظلت حبيسة الأدراج، إلى أن جاءت مشاريع سينمائية ودرامية كبرى، لتضيء عليها وتنقلها من سجلات أجهزة سيادية، أو حتى من ذاكرة الذين شاركوا فيها أو كانوا شهوداً عليها، ليقدمها مبدعون عبر وجبة درامية بالصوت والصورة لملايين المشاهدين.

ثورة 30 يونيوثورة 30 يونيو

وأكدوا أن للفن لا سيما الدراما والسينما دور كبير في توثيق الأحداث التي مرت على مصر لا سيما ثورة 30 يونيو التي أنقذت مصر من قوى الظلام التي كانت تتربص بكل مقدرات الدولة، معتبرين الفن خط الدفاع الأول الذي يفضح الظلاميين الذين يتربصون بالوطن، ومؤكدين أن للإبداع دوراً كبيراً في شحذ الهمم وترسيخ الانتماء، مستشهدين على دوره في ذلك بملحمة الاختيار التي كشفت الكثير من المصائب التي كانت تحاك ضد الوطن.

مرحلة التوثيق

يرى الناقد الفني طارق الشناوي، أننا ما زلنا نعيش الأحداث والواقع المرتبط بالثورة لذلك نحن ما زلنا في مرحلة التوثيق.

طارق الشناويطارق الشناوي

وأشار إلى أن هذا ما قدمه «الاختيار» بأجزائه الثلاثة، منوهاً بأنه مع مرور الزمن سيتشكل الخيال وتكتمل الصورة ويكون هناك مجال للإبداع وتقديم الثورة في العديد من الأعمال.

الاختيار 3الاختيار 3وأضاف الشناوي: «الاختيار» عمل درامي وثق للحظة وكشف لنا وللأجيال المعاصرة أسراراً وتفاصيل تاريخية لم نكن حتى نعرفها أو نتوقعها، ومستقبلاً ومع اكتمال الصورة والنتائج من المؤكد سيتم تقديم العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية حتى الغنائية كما هو معروف على مر العصور وطوال سنوات، حيث يعتبر نقل التاريخ من أهم رسائل الفن.

درة الدراما

حاتم جمالحاتم جمال

يرى الكاتب الصحفي بدار الهلال حاتم جمال، أن الفن استعاد مساره الوطني بعد ثورة 30 يونيو، حيث بدأنا نقدم الدراما التي تركز على ضباط الشرطة ورجال القوات المسلحة وتضحياتهم ومجهودهم مثل ما حدث في «كلبش»، حيث قدمنا أول مسلسل توثيقي في تاريخ الدراما المصرية، به الجزء التمثيلي والجزء الحقيقي، وهذا غير موجود حتى في الدراما الأجنبية.

مسلسل كلبشمسلسل كلبش

وتابع: يبقى «الاختيار» درة الأعمال الدرامية بكل أجزائه، كما أن الدراما المصرية بعد ثورة 30 يونيو كانت تواكب ما يحدث في المجتمع المصري وفي الخارج من مؤامرات تحاك ضد البلد مثل «القاهرة كابول»، و«العائدون».

مادة وثائقية

«عادة الأحداث الكبرى والتحولات تحتاج لفترة زمنية حتى تظهر بشكل فني».. بهذه الكلمات علق الناقد الفني رامي المتولي، وأنها من الممكن أن تصبح مادة جيدة نقدمها في الأفلام الوثائقية أو الديكودراما، لكن التعامل معها في أعمال فنية خيالية يحتاج إلى مرور وقت لأن التعامل معها بشكل سريع ينتج عنه تجارب ليست بالنضج الكافي الذي سيحفز أي فنان للتصدي لهذا الحدث، ولاسيما أنها مرتبطة بتفاصيل اجتماعية وسياسية وجغرافية.

رامي المتوليرامي المتولي

أسرار وكواليس

يعتقد الناقد الفني والصحفي شريف بديع النور، أن المعالجة الحقيقية للأحداث تحتاج لمرور زمن عليها، مثل اللوحة الفنية، إذا ابتعدت عيناك عنها تدرك تفاصيلها أكثر، هكذا الأحداث التاريخية، لذلك يرى أن ثورة يونيو ما زالت مليئة بالأسرار والكواليس التي كان البعض يظنوا أنهم كشفوا كل شيء عنها إلى أن جاء عرض الجزء الثالث من مسلسل الاختيار رمضان الماضي ليكشف أن خزانة الأسرار ما زالت ممتلئة.

شريف بديع النورشريف بديع النور

وأضاف بديع النور، بخصوص التركيز على الإخوان فهو طبيعي، الثورة كانت عليهم، وبالتالي أحداثها ترتبط بأفعالهم وأفراد تنظيمهم، فهم عنصر رئيسي في الثورة، حتى وإن كان عنصراً سلبياً،مؤكداً أنه مع الوقت يمكن معالجة الثورة درامياً بشكل أفضل، حيث يمكن أيضاً أن يحدث نوع من المصالحة مع فكرة التعرض لها وكشف أسرارها.

وتابع: يعد مسلسل «الاختيار» أحد أبرز مكاسب ثورة 30 يونيو، كما وصفه أهل الفن، فقد أعاد بأجزائه الثلاثة المشاهد إلى هويته والتحامه مع الدراما الوطنية التي تحمل القيمة والرمز التي غابت عن أعمالنا على مدار سنوات طويلة، وعلى الرغم مما حمله الجزء الأول والثاني من ملحمة «الاختيار» من تأريخ للعديد من الأحداث إلا أن الجزء الثالث يشكل حالة مختلفة من الوعي وقراءة وربط أحداث هذه المرحلة بالعديد من الخيوط والدوائر التي كانت الجماعة الإرهابية تبثها للسيطرة على الحكم واختراق المواطنين والتجسس عليهم.