شهدت كوريا الشمالية مظاهرات عدة في شوارع مدنها المختلفة، لإحياء ذكرى اندلاع الحرب الكورية والتي تتهم فيها كوريا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية بإشعال فتيل الحرب، ومسؤوليتها عن حالات القتل والدمار.
وحملت المظاهرات رسائل عنيفة للغاية للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد المشاركون في المظاهرات، ضرورة إبادة أمريكا بدون رحمة.
وتأتي المظاهرات في ظل خلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية لتدخلها عسكريًا في شبه القارة الكورية، فضلا عن العقوبات الاقتصادية الموقعة على الدولة، ولم تسمح كوريا بتنظيم هذه المظاهرات في عام 2018 نظرًا لتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، ثم منعت تنظيمها خلال العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا.
كوريا الشمالية تعرض صواريخا باليستية
ونقلت الوكالة الكورية الشمالية عن المتظاهرين، أنهم سيدمرون الأمريكيين في حالة استفزازهم مرة أخرى، وذلك بكل ما يملكوه من قوة مادية.
يرى الخبير العسكري المصري، العقيد حاتم صابر، أن ما تفعله كوريا الشمالية في إطار المناورات السياسية وممارسة الضغط على المجتمع الدولي بهدف مساندة الصين وروسيا في حربهما مع الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، لافتًا إلى أن العالم يتحول إلى كتلة صينية روسية.
وأوضح صابر في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أنه في ظل هذه الأوضاع والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، فإن الجميع يضطر إلى حشد كل القوى العسكرية والسياسية لفرض نظام سياسي جديد.
وتوقع الخبير العسكري المصري، أن تكون هذه الرسائل عبر المظاهرات بالتنسيق بين كورويا الشمالية والصين، بهدف إحداث إضرابات في منطقة شبه الجيزرة الكورية، لتحقيق ضغط سياسي.
كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية
ولفت إلى أنه من بين المناورات السياسية ترويج الإعلام بأن رئيس كوريا الشمالية متهور ويمكن أن يفعل أي شئ وهو أمر منافي للحقيقة.
وأكد أنه لا حروب في المنطقة في التوقيت الحالي ولن يكون هناك حربًا عسكرية نووية، ولن يصل الخلاف العسكري إلى هذا التصعيد في الوقت الحالي.
من جهته، يؤكد الخبير العسكري المصري، اللواء محمد نور الدين، أن الرسائل الكورية الشمالية للولايات المتحدة الأمريكية هي من باب الفرقعة والتهديدات، وأن كوريا الشمالية لم تؤذي أي من جيرانها في الوقت السابق.
وأضاف نورد الدين في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أن الرسائل في إطار سياسة الحرب النفسية العسكرية من معسكر لمعسكر آخر، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يشهد حربًا ما بين روسيا وأمريكا وانجلترا.