زعيم كوريا الشمالية يأمر بتعزيز قوة الردع.. ضد من؟

بعد تعزيز قوة الردع في البلاد..هل تهدد كوريا الشمالية الولايات المتحدة؟

تجربة نووية مرتقبة قد يشهدها العالم، بعد أن قرر زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد لدى اختتامه اجتماعاً رئيسياً للحزب الحاكم مع كبار المسؤولين العسكريين.

وظهرت مخاوف المراقبين من إمكانية تنفيذ أول تجربة نووية بكوريا الشمالية، تؤثر على دول العالم. 

ويرى مسؤولون أميركيون، أنها قد تتم في أي وقت دون تحذير مسبق من الدولة، وظهرت تساؤلات عن سبب تعزيز قوة الردع لبلاده في هذا التوقيت.

وفي السياق قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن كيم ترأس اجتماعا موسعا للجنة العسكرية المركزية الثامنة، الذي استمر ثلاثة أيام، وانتهى اليوم بقرار هام وهو تقديم ضمانة عسكرية بتعزيز قوة الردع في البلاد خلال الحروب.

وخلال الاجتماع أكد «كيم»، حاجة الجيش بأكمله لتعزيز قدرات الدفاع الذاتي القوية بكل السبل للتغلب على أي قوات معادية، دون التحدث عن برنامج كوريا الشمالية النووي أو برنامجها للصواريخ البالستية.

كوريا الشمالية خارج إطار الترويض 

وعن تعزيز قوة الردع في كوريا الشمالية وإلى من توجه، عقَّب الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية في مصر، بأن كوريا الشمالية خارج إطار الترويض وسبق أن أنفقت الولايات المتحدة 33 مليار دولار لترويض كوريا الشمالية في هيئة مساعدات ولم تفلح ولا تزال كوريا الشمالية محسوبة على الصين وروسيا.

وقال في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»، إنه في بداية الأزمة الروسية –الأوكرانية سجَّل حديث شهير لرئيس كوريا الشمالية بأنه سئم الدخول لمكتبه ويرى زر السلاح النووي ولا يستخدم، وبالطبع فهو يقصد من حديثه ضد الولايات المتحدة واليابان.

العالم كله يعيش حالة استنفار 

وعن سبب تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد في هذا التوقيت، أكد أن العالم كله يعيش حالة استنفار وبخاصة بعد الحرب الروسية-الأوكرانية، حيث نقل عن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي قوله: «يجب على العالم أن يستعد لحرب عالمية ثالثة».

وتابع «غباشي» أن تعزيز القدرات العسكرية، بمثابة رسالة تهديد للولايات المتحدة بأن كوريا الشمالية على الخط ولديها جاهزية للقتال في القوت الذي يشهد انتهاء عصر قوى كبيرة مسيطرة على العالم متمثلة في الولايات المتحدة وصعود قوى أخرى منها روسيا وكوريا الشمالية.

وأشار إلى أن هناك ربط بين تعزيز قوة الردع وما يحدث في الساحة الأوكرانية، فضلا عن الملاسنات بين الصين والولايات على تايوان، مضيفا أن العالم حاليا على صفيح ساخن وجميع من لديه قوات يجهزها للقتال.

يذكر أن كوريا الشمالية، جربت هذا العام، عددا غير مسبوق من الصواريخ الباليستية، بينها صواريخ باليستية عابرة للقارات وصواريخ جديدة تفوق سرعتها سرعة الصوت وصاروخ قصير المدى يُحتمل أن يكون مصمماً من أجل الأسلحة النووية التكتيكية.

وفي 17 أبريل الماضي، خرج تصريح عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، بأن زعيم البلاد كيم جونج أون، أشرف على إطلاق نوع جديد من الأسلحة التكتيكية الموجهة بهدف تعزيز القدرات النووية للبلاد.

وأعلن جيش كوريا الجنوبية وقتها إنه رصد مقذوفتين أطلقتا من الساحل الشرقي لكوريا الشمالية باتجاه البحر، حلقتا على بعد 110 كيلومترات مع ذروة ارتفاع 25 كيلومترا وسرعة قصوى تقل عن 4 ماخ.

وبينت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن نظام الأسلحة التكتيكية الموجهة من النوع الجديد له أهمية كبيرة في تحسين القوة النارية لوحدات المدفعية بعيدة المدى في الخطوط الأمامية، فضلا عن تعزيز الكفاءة في تشغيل القنابل النووية التكتيكية.