ظهر عشرات الأشخاص ممددين على الأرض وقد سالت الدماء من بعضهم فيما كان الكثير منهم بلا حراك في مقطع فيديو زعمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه يكشف المشاهد المروعة التي أعقبت محاولة عبور جماعي لمهاجرين من المغرب إلى جيب إسباني أمس الجمعة قُتل خلالها 18 شخصا على الأقل.
وقالت السلطات المغربية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، إن 18 مهاجرا لقوا حتفهم بعدما سقط بعضهم من فوق سياج مرتفع، بينما قتل آخرون سحقا بسبب التدافع. لكن تقديرات المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تشير إلى مقتل 27 دون تقديم تفاصيل عن العدد.
وذكرت السلطات الإسبانية والمغربية أن نحو ألفي مهاجر حاولوا اقتحام السياج المحيط بالجيب للعبور إلى الأراضي الإسبانية، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة استمرت ساعتين مع قوات الأمن وحرس الحدود وأسفرت عن إصابة العشرات أيضا.
وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته الجمعية وانتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عددا كبيرا من المهاجرين الأفارقة مكدسين معا وقد تكومت أجسادهم فوق بعضها وكان العديد منهم بلا حراك فيما قام عدد قليل منهم بإيماءات ضعيفة.
وكشف المقطع نفسه قوات الأمن وهي تجر مهاجرين اثنين ينزفان وفي حالة من الوهن الشديد أمام كومة الراقدين على الأرض، كما ظهر في مقطع آخر نشرته الجمعية المغربية ضابط من الأمن المغربي يضرب مهاجرا كان ممددا بين عدة مهاجرين مستلقين قرب سياج حديدي.
وقالت السلطات المغربية إن 140 فردا من قوات الأمن المغربية أصيبوا أيضا في المناوشات، منهم خمسة في حالة خطيرة على الرغم من عدم تسجيل وفيات بينهم.
وذكر متحدث باسم الحكومة الإسبانية في مليلية أنه لم يمت أحد على الجانب الإسباني من الحدود حيث أصيب 57 مهاجرا و49 من ضباط الشرطة.
وألقى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، اليوم السبت، باللوم على مافيا مهربي البشر في حادث توغل عنيف ومميت للمهاجرين على الحدود المغربية مع جيب مليلية الإسباني بشمال أفريقيا وقال سانتشيث في مؤتمر صحفي في مدريد "لقد كان اعتداء على سلامة أراضي بلادنا".