يمر اليوم 222 عامًا على غلق القوات الفرنسية للجامع الأزهر في مصر، وكان ذلك بسبب قتل الطالب الأزهري السوري سليمان الحلبي، لكليبر قائد الحملة الفرنسية حينها.
وقتل الحلبي، كليبر في 14 يونيو عام 1800، وتم إعدامه، وفي 20 يونيو من العام نفسه قررت الحملة الفرنسية إغلاق المسجد الأزهر، ولم يتم فتحه مرة أخرى إلا بخروج الحملة الفرنسية من مصر في العام الذي تلاه، وبالتحديد في أغسطس 1801.
ولم يكن قرار الحملة الفرنسية بإغلاق مسجد الأزهر هو الأول، بالعكس فقد كان الثالث والأخير.
وأغلق المسجد الأزهر أول مرة على يد صلاح الدين الأيوبي عام 589 هـ، وكان ذلك بهدف منع تعليم المذهب الشيعي، وظل المسجد مغلقًا 100 عام، حتى أعاد فتحه الظاهر بيبرس.
أما المرة الثانية فكانت في عهد الدولة العثمانية، وكانت بين عامي 1730 و1731، حيث قام آغاوات الدولة العثمانية بمضايقة السكان المقيمين بالقرب من الأزهر أثناء ملاحقة بعض الهاربين، فأغلقت البوابات في الأزهر احتجاجًا على ذلك، وأمر الحاكم العثماني الآغاوات الامتناع عن الذهاب قرب الأزهر، خوفاً من قيام انتفاضة كبرى.
ويعود تاريخ بناء مسجد الأزهر إلى بداية عهد الدولة الفاطمية في مصر، حين فتح جوهر الصقلي مصر سنة 969 م، وبدأ في تأسيس القاهرة وإنشاء القصر الكبير لنزول الخليفة المعز لدين الله، وقام بإنشاء الجامع الأزهر ليصلي فيه الخليفة، واستغرق بناؤه عامين من 970م حتى 972م.
ويعتبر المسجد الأزهر هو ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم، بعد جامعة القرويين بالمغرب.