تحل اليوم التاسع عشر من يونيو الذكرى الخامسة والسبعين لمولد نجم الكرة المصرية وعلامتها البارزة حسن شحاتة.
استهل حسن شحاتة المُلقب بـ"المعلم" رحلته الكروية مع نادي كفر الدوار ليخطف الأضواء بشدة ويعلن الزمالك عن ضمه لصفوفه في عام 1966.
وعلى مدار 17 عاماً لمسيرته الاحترافية بالملاعب مع الزمالك وكاظمة الكويتي ومنتخب مصر، انتزع شحاتة اّهات العاشقين للعبة وسكن قلوب جماهير المستديرة بشتى ميولها وانتمئاتها في مصر والوطن العربي والقارة السمراء، بمهاراته الفذة.
شحاتة كان أول من قص شريط أهداف الزمالك في تاريخه بالمسابقات الأفريقية، حيث دون اسمه بسجل من ذهب وافتتح مسيرة أبناء الفن والهندسة في أدغال القارة السمراء بثنائية في شباك أهلي طرابلس الليبي ببطولة أبطال الكؤوس عام 1976.
ويعتبر شحاتة هو ثاني الهدافين التاريخيين لنادي الزمالك في كل البطولات والمسابقات برصيد 102 هدفاً ، منهم 77 هدفاً بالدوري الممتاز و6 أهداف بنكهة أفريقية، كما زار مرمى منافسي القلعة البيضاء في كأس مصر 10 مرات، وأمطر شباكهم بـ9 أهداف بكأس أكتوبر.
إنجازات شحاتة أسطورة الزمالك والكرة المصرية تتحدث عن نفسها، فهو اللاعب المصري الوحيد الذي نال جائزتي الأفضل في قارتي اّسيا وأفريقيا، الأولى في عام 1970 خلال احترافه مع كاظمة الكويتي والثانية في بطولة الأمم الأفريقية عام 1974 مع منتخب مصر.
وزين شحاتة مسيرته بالدوري المصري الممتاز مع الزمالك بتحقيق لقب هداف المسابقة في موسمي 1976-1977 و1979-1980، كما ساهم في تتوج الفارس الأبيض بـ4 ألقاب بواقع لقب للدوري و3 ألقاب لكأس مصر، كما نال لقب أفضل لاعب في مصر عام 1976 ودخل ضمن الثلاثي المرشح لجائزة الأفضل في قارة أفريقيا الممنوحة من قبل فرانسفوتبول في عام 1974.
ولم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لحسن شحاتة المدرب، فكان بارعاً وصائداً للألقاب والجوائز من خارج الخطوط، مدوناً سجلاً ذهبياً في عالم التدريب وأرقاماً قياسية يصعب على الجميع تكرارها.
وقاد المعلم منتخب مصر الأول للتتويج بثلاثية تاريخية متتالية بكأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في تاريخ المسابقة في إنجاز غير مسبوق، بالإضافة إلى حصد لقب البطولة العربية مع أحفاد الفراعنة بالقاهرة في 2007، كما قاد منتخب الشباب للقب أمم أفريقيا 2003 ببوركينا فاسو، وبلغ معه ربع نهائي كأس العالم بالإمارات في العام ذاته.
واستحق المعلم عن جدارة الحصول على لقب أفضل مدرب في قارة أفريقيا لعام 2008 بعد قيادته المحنكة لمنتخب مصر وتمكنه من ترويض منتخبات الغابات السمراء.
وحقق شحاتة إعجازاً بمعنى الكلمة خلال قيادته للمقاولون العرب موسم 2003-2004، بتتويجه بلقبي كأس مصر والسوبر المحلي على حساب القطبين كأول فريق في تاريخ الكرة المصرية يحصد اللقبين وهو يلعب بدوري الدرجة الثانية.