الإمارات تبدأ تحميل الوقود النووي في ثالث محطات «براكة»

بعد صدور رخصة التشغيل

بدأت شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، اليوم الأحد، تحميل حزم الوقود النووي في ثالث محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وذلك وفق كافة المتطلبات الرقابية المحلية وأعلى المعايير العالمية.

ويعد بدء تحميل الوقود - بعد صدور رخصة تشغيل المحطة الثالثة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وانضمامها إلى المحطتين الأولى والثانية في المرحلة التشغيلية - إنجازاً جديداً يبرز حجم التقدم الكبير والمتواصل في مسيرة تطوير قطاع الطاقة النووية كمصدر استراتيجي للكهرباء الوفيرة والصديقة للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمساهمة الكبيرة في مسيرة التحول الجارية في قطاع الطاقة وتعزيز أمنها.

حل عملي لظاهرة التغير المناخي

بهذه المناسبة، قال محمد إبراهيم الحمادي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: "مع بدء تحميل الوقود النووي في ثالث محطات براكة، نتطلع إلى انضمام المحطة الثالثة للمحطتين الأولى والثانية في إنتاج الكهرباء الموثوقة خلال الأشهر المقبلة".

وأضاف الحمادي: "من خلال هذا الإنجاز الخاص بالمحطة الثالثة، نواصل تقديم حل عملي لظاهرة التغير المناخي، وتعزيز جهود خفض البصمة الكربونية على نطاق واسع في دولة الإمارات العربية المتحدة، جنبًا إلى جنب مع دعم النمو الاقتصادي، والمساهمة بشكل محوري في تحقيق أهداف مبادرة الدولة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050".

وختم الحمادي بالقول إن الإنجازات المتتالية في تطوير مشروع متعدد المحطات للطاقة النووية السلمية تبرز الدور الأساسي للطاقة النووية في تأمين الطاقة واستدامتها للدول الملتزمة بتحقيق التنمية المستدامة طويلة المدى.

ويؤكد صدور رخصة تشغيل المحطة الثالثة في براكة أن المحطة وفرق العمل والبرامج والسياسات والإجراءات المتبعة تلتزم بالمعايير الدقيقة للهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وأن كافة المراجعات من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغلين النوويين تمت بنجاح، حيث أكملت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية 120 عملية تفتيش ومراجعة دقيقة للمحطة، بينما أكملت الرابطة العالمية للمشغلين النوويين مراجعة ما قبل بدء التشغيل قبل صدور رخصة التشغيل للمحطة الثالثة.

وبهذا الإنجاز، تكون 3 محطات في براكة قد دخلت المرحلة التشغيلية في السنوات الثلاث الماضية، بعد الاستفادة من المعارف المكتسبة وخبرات وتجارب فرق التشغيل. وبعد اكتمال تحميل الوقود النووي سيمضي فريق التشغيل قدماً في الاستعداد لبداية تشغيل المحطة خلال العام الحالي، لتنتج المحطة الثالثة أول ميغاواط من الكهرباء الموثوقة والصديقة للبيئة.

ولأكثر من عقد من الزمان، نفذت المؤسسة برنامج تدريب وتأهيل متقدم لضمان تطوير قدرات مشغلي ومهندسي المحطات النووية المعتمدين وتمكينهم من تشغيل ثلاث محطات للطاقة النووية في ذات الآن وعلى نحو آمن.

1400 ميجاواط متوقعة بعد التشغيل

وقال المهندس علي الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة، إن الحصول على رخصة تشغيل المحطة الثالثة في براكة يأتي في إطار أكثر من 520 مراجعة دقيقة من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، 120 منها للمحطة الثالثة، حيث شملت هذه المراجعات كافة العمليات لضمان التشغيل وفق المتطلبات الرقابية المحلية. ويؤكد إتمام كافة المراجعات هذه على الخبرات التشغيلية المتميزة للفريق المختص لدينا، والمكون من كفاءات إماراتية مؤهلة وخبرات دولية، يعملون سوياً ويحققون تقدماً كبيرا تمثل في بدء المرحلة التشغيلية لمحطة جديدة في براكة.

وعند تشغيلها على نحو تجاري خلال الشهور المقبلة، ستضيف المحطة الثالثة في براكة 1400 ميجاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لشبكة كهرباء دولة الإمارات أسوة بالمحطتين الأولى والثانية، الأمر الذي يعزز جهود الدولة لتحقيق أهدافها بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050.

وأصبحت محطات براكة أول مشروع للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل في العالم العربي، وهي من أهم ركائز التنمية المستدامة في دولة الإمارات، وتوفر وظائف مجزية إلى جانب دعم نمو قطاعات صناعية جديدة، كما توفر محطات براكة فوائد بيئية كبيرة للدولة حاليًا وعلى مدى الأعوام الستين المقبلة وما بعدها، من خلال تسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، حيث ستحد المحطات الأربع عند تشغيلها بشكل تجاري سنوياً من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية المسبب الرئيسي للتغير المناخي.

كما تعد محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، واحدة من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم، وتضم 4 مفاعلات من التصميم المتقدم APR-1400، ووصلت المحطة الرابعة إلى المرحلة النهائية من العمليات الإنشائية.