مدير «الدراسات المستقبلية»: هدفنا دعم الأبحاث التي تخدم رؤية الدولة الاستباقية

مركز دراسات جامعة دبي ينفذ رؤية الإمارات لاستشراف المستقبل

سعيد الظاهري: مستقبل الأمن الغذائي في الخليج  من مرتكزات دراسات المركز

قال الدكتور سعيد الظاهري مدير مركز دراسات استشراف المستقبل في جامعة دبي، إن مركز الدراسات المستقبلية بالجامعة - الذي تأسس في 2020 - يهدف إلى تنفيذ رؤية حكومة الإمارات لاستشراف المستقبل في أهم القطاعات، خاصة الصحة والطاقة والأمن الغذائي والتعليم والطرق والمواصلات.

وأكد أنه وخلال عامين فقط قام المركز بعمل العديد من الدراسات المهمة، منها: "العالم بعد كوفيد-19" وتُرجِم إلى الإنجليزية، وبناءً على طلب حكومتي المكسيك وتشيلي تُرجِم إلى اللغة الإسبانية وتبنته حكومتي البلدين.

وقال الظاهري - في تصريحات على هامش المشاركة في مؤتمر "ساس .. مستقبل الذكاء الصناعي المستدام" 2022 الذي اختتم جلساته مؤخرا في دبي - أن الجامعات الإماراتية دأبت خلال الفترة الأخيرة ومنها المركز، في مواكبة توجهات الدولة لخطة الخمسين المقبلة.

وأوضح الباحث الأكاديمي، أن دراسات المركز تتركز على سيناريوهات المستقبل وغيرها من التوجهات التي تهم الحكومة، وكان أبرزها: دراسة عن فترة التعافي بعد الجائحة خلال الـ30 عامًا المقبلة، وأخرى في 2021 عن "مستقبل الأمن الغذائي في منطقة الخليج"، و"تبعات الظروف السياسية العالمية" وما ينتج عنها من أزمات عديدة، وتعاطي الإمارات مع ملف الأمن الغذائي وتأمينها مصادر عديدة لأمنها الغذائي خلال الـ50 عامًا المقبلة، عن طريق استخدام تقنيات جديدة مثل، الزراعة العمودية، وتكنولوجيات الزراعة، وتطوير وسائل زراعة المحاصيل التي تواجه صعوبة في الأجواء المناخية.

سيناريوهات الأمن الغذائي

وأضاف أن المركز يهتم بمسألة سيناريوهات الأمن الغذائي، حيث قطعت الإمارات شوطًا كبيرًا في ذلك المجال، بالتعاون بين الوزارات المعنية خاصة وزارة البيئة والتغير المناخي وغيرها من الجهات في أبوظبي ودبي وباقي الإمارات، ضاربًا المثل بتجربة الدولة في زراعة الأرز عام 2019 رغم الأجواء المناخية، وأثبتت التجربة نجاحها مع تطوير حبيبات الأرز لمقاومة الأجواء الصيفية المرتفعة .

وقال مدير مركز دراسات استشراف المستقبل في جامعة دبي، إن هدف القائمين على المركز والجامعات الإماراتية هو دعم الأكاديميين للدور الحكومي وتقديم كافة الأبحاث التي تخدم رؤية الدولة الاستباقية، من خلال التنبؤ بالمستقبل وفقًا للمعطيات الحالية، ما يُسمى بـ"التريند" أو "الإشارات المستقبلية"، واختيار السيناريو المفضل الذي يتوافق مع طبيعة الدولة.

حفاوة عالمية بدراسة استشراف مستقبل التعليم

وأشار إلى أن دراسة استشراف مستقبل التعليم، التعاون مع جامعة كامبريدج في بريطانيا، لاقت حفاوة عالمية كبيرة، حيث تم القيام بعمل تحدي للحصول على المعرفة خلال الـ100 عام المقبلة في القرن الـ22، مؤكدًا ترجمة تلك الرؤية بعيدة المدى التي وضعتها القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة لنشر تلك الأفكار بطرق علمية ممنهجة، والتواصل مع الجهات الحكومية للاطلاع عليها ورفع التوصيات إلى المعنيين في الحكومة للنظر فيها.