وثقت الصحفية البريطانية تينا براون، التاريخ الحديث نسبيًا للعائلة المالكة البريطانية، من خلال كتابها الذي يحمل عنوان "أوراق القصر".
وقالت الكاتبة، خلال إحدى الندوات التي شهدها مهرجان «هاى» للأدب والفنون السنوي الذي يُقام فى منطقة «هاى أون واى» بمدينة ويلز الإنجليزية، إن "سحر الملكة" الأيقوني كان مستمدًا من حقيقة أن فترة حكمها بدأت قبل "عصر الإعلام العظيم" كما أسمته، وهو شيئًا لن يمكن لخلفائها محاكاته، ولذا أكدت "براون" أن الأمير تشارلز والأمير ويليام يجب أن يكونا "أكثر تواصلًا" مع عامة الشعب مما كانت عليه الملكة بسبب طبيعة المجتمع المنفتح حاليًا وتسليط الضوء الإعلامي بشكل مستمر في تلك الحقبة التي نعيش بها.
وأضافت "براون": "لقد تغير الزمن كثيرًا منذ تولي الملكة إليزابيث الحكم ، ففي الماضي كانت الأمور أبسط ؛ لقد كان عصرًا ذهبيًا ولم يكن مطلوبًا من العائلة المالكة أي شىء باستثناء إظهار الانضباط الدائم والتزام الصمت"، وتابعت: "ربما لهذا السبب لم تكن الملكة تجري المقابلات الصحفية لكن الأمر أصبح أكثر صعوبة الآن "، كما ورد عبر صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقالت "براون" إن المؤرخة سيمون شاما كشفت خلال أحد لقاءاتها الصحفية أن البلاط الملكي دائمًا ما افتقر للحنكة اللازمة للتعامل مع الإعلام، وذكرت مثالًا حين قام الأمير تشارلز بالإدلاء بعدة تصريحات قوية حول قضايا البيئة ، ولم تسفر تصريحاته سوى عن هجوم الجناح اليميني من خلال الصحف البريطانية، وهو الهجوم الذي لم يستطع الأمير التصدي له أو الرد عليه.
وذكرت "براون" مثالًا آخرًا على إخفاقات العائلة المالكة في التعامل مع الإعلام، حين قام الأمير أندرو دوق "يورك" بربط سترته الناسفة حول جسده خلال مقابلته مع الصحفية إميلي مايتليس من شبكة "بي بي سي نيوزنايت"، بالإضافة لمقابلة المذيعة الأمريكية أوبرا وينفري "الكارثية" مع ميجان دوقة "ساسكس" وزوجها الأمير هاري العام الماضي، والتي كشفت خلالها ميجان "أكثر من اللازم" ، وأقرت بوجود توتر في العلاقات بينها وبين العائلة المالكة.
وقالت "براون" إنها متفائلة بشأن الأمير تشارلز؛ حيث تشعر أنه سيتحدى التوقعات كخليفة للملكة في الحكم ؛ لأنه "لطالما تم التقليل من شأنه"، وأضافت أنها ترى أنه سينجح في دوره الملكي؛ لا سيما مع كون اهتماماته تتماشى مع أولويات المجتمع الحالية.