أعلنت الحكومة الهندية، برئاسة ناريندرا مودي، منذ أيام، إصلاح نظام التجنيد للقوات المسلحة الهندية، ما أثار اعتراض الكثيرون، وقيام البعض بأعمال العنف والشغب اعتراضًا على ذلك النظام.
وجاء النظام الجديد هادفًا إلى خفض متوسط سن الأفراد، وتقليص الإنفاق على معاشات التقاعد، وبموجب ذلك يمكن للقوات المسلحة هذا العام تجنيد 46 ألف شاب وفتاة في الفئة العمرية من 17.5 إلى 21 عاما لمدة 4 سنوات فقط، وسيتم إحالة 75% منهم للتقاعد إجباريًا بعد انقضاء المدة المحددة وبدون معاشات تقاعدية.
لكن واجه ذلك النظام الجديد الكثير من الاعتراضات، فقد العديد من المجندين المحتملين قائلين إنه ينبغي السماح لهم بالخدمة لمدة تزيد عن أربع سنوات.
فيما ترى أحزاب المعارضة وبعض أعضاء حزب بهاراتيا أن النظام الجديد سيؤدي لارتفاع نسبة البطالة، وحث راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر المعارض، الحكومة على الاستماع إلى صوت الشباب العاطل عن العمل في البلاد.
ويرى جي دي باكشي، الجنرال المتقاعد أن هذا تغيير شامل سيحول القوات المسلحة الهندية إلى قوة شبه مجندة لفترة قصيرة، حيث كتب -عبر جسابه على تويتر-: «اعتقدت في البداية أنها كانت تجربة يتم إجراؤها على أساس تجريبي».
وتسببت تلك القرارات التي تهدف إلى تغيير نظام الجيش الهندي، في غضب الكثيرين، وخرجوا ضد الحكومة ما تسبب في أعمال عنف وشغب،
وتجمعت حشود في ولاية هاريانا بشمال الهند، أمس الخميس، وقامت برشق الشرطة بالحجارة، ما دفع الشرطة لإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفرقة ذلك الحشد.
كما تجمعت أيضًا حشود أخرى اليوم الجمعة، في ولاية بيهار الشرقية، وأَضرموا النار في عربات قطارات محطتين، وعطلوا السكك الحديدية.
ذلك بالإضافة لقطعهم الطرق السريعة وحرق المركبات وإلحاق الضرر بالمباني الحكومية، وغيرها من أعمال الشغب التي قام بها الشباب المحتجين في كل ولايات ماديا وبراديش وراجستان.
وبدوره قال سانجاي سينج، المسؤول الكبير بالشرطة في بيهار: «لقد عطلوا حركة القطارات في عشرة أماكن اليوم» مضيفَا أن أكثر من 100 شخص اعتقلوا في احتجاجات في أنحاء الولاية أمس الخميس، وذلك وفقًا لما ذكرته «رويترز».
وقال سانديب كومار ضابط شرطة، إن نحو 25 ألف من عناصر الشرطة، تم نشرهم في ولاية بيهار، التي تشهد أعنف المظاهرات، التي اندلعت لتشمل 12 مدينة في 8 ضواحي، حيث قطع المتظاهرون الطرق السريعة وعطلوا خدمة القطارات لعدة ساعات.