كشفت عينات من الحمض النووي لضحايا الطاعون الدبلي المدفونين بمقابر على طريق الحرير القديم في آسيا الوسطى، عن لغز يعود لمئات السنين، بتحديد مكان نشأة المرض الوبائي، في منطقة بشمال قرغيزستان.
وأودى الطاعون الدبلي الذي يعرف أيضا بالموت الأسود بحياة عشرات الملايين من الناس في منتصف القرن الرابع عشر.
وقال باحثون اليوم الأربعاء إنهم استخرجوا بقايا من الحمض النووي القديم من أسنان ثلاث نساء كن قد دفن في منطقة تتبع الطائفة المسيحية النسطورية إبان العصور الوسطى في وادي تشو بالقرب من بحيرة إيسيك كول في سفوح جبال تيان شان بعد أن قضى عليهن الطاعون في الفترة بين 1338 و1339.
وأول الوفيات الموثقة في أماكن أخرى بسبب الوباء كانت في عام 1346.
وأظهرت إعادة بناء الخريطة الجينية لمسبب المرض أن هذه السلالة لم تؤد فقط إلى ظهور النوع الذي تسبب في طاعون "الموت الأسود" الذي عصف بأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولكن أيضا في معظم سلالات الطاعون الموجودة اليوم.
وقال المؤرخ فيليب سلافين من جامعة ستيرلنج في اسكتلندا والمعد المشارك للدراسة التي نشرتها مجلة نيتشر :"اكتشافنا أن الطاعون الأسود نشأ في آسيا الوسطى في ثلاثينيات القرن الرابع عشر، يسدل الستار على جدل استمر لقرون من الزمان".