أظهرت بيانات الشحن، أن واردات مصر من القمح الروسي ارتفعت 84 في المئة من مارس آذار إلى مايو أيار، عن الفترة نفسها من العام الماضي، حتى على الرغم من قول متعاملين إن ثمة تعقيدات تكتنف عمليتي الدفع والشحن.
وباتت مصر، أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، تعتمد بشدة على القمح الروسي والأوكراني في السنوات القليلة الماضية.
وألقى غزو روسيا لأوكرانيا يوم 24 فبراير شباط بظلال من الشك على واردات مصر من القمح التي يذهب بعضها للخبز الحكومي المدعم.
وأظهرت بيانات الشحن أنه في الفترة من مارس آذار إلى مايو أيار هذا العام، حين توقفت الواردات من أوكرانيا، استوردت مصر 1056290 طنا من القمح من روسيا مقارنة مع 573213 خلال الفترة نفسها من 2021.
وفي الفترة من يناير كانون الثاني إلى مايو أيار، تراجع مجمل واردات مصر من القمح 24 في المئة على أساس سنوي إلى 3.3 مليون طن، وتلك القادمة من روسيا 30 في المئة إلى 1.66 مليون طن. لكن واردات القمح من روسيا لا تزال تشكل أكثر من 50 في المئة من مجمل الواردات.
ويحاول القطاع الخاص والهيئة العامة للسلع التموينية، مشتري الحبوب الحكومي في مصر، تنويع مناشئ القمح هذا العام مع ارتفاع الأسعار.
فعظم واردات القمح الروسي تأتي عبر القطاع الخاص، إذ يقول المتعاملون إنها أرخص مقارنة بالقمح الفرنسي والألماني والليتواني.
تواجه روسيا اتهامات أوكرانية- تنفيها موسكو، بأنها تسرق القمح الأوكراني.
ووجهت أوكرانيا الشكر لمصر في مايو أيار لإعادتها شحنة قالت كييف إنها مسروقة وقالت القاهرة إنها تفتقر للأوراق السليمة.
وقال أحد هؤلاء المتعاملين، الذين طلبوا جميعا عدم الكشف عن هوياتهم، إن البنوك لا تزال تشترط أوراقا إضافية إذا كانت الشحنة روسية.
وقال متعامل "وجهة مصر لا تزال السعر (الأقل). فهم ينظرون للأمر (مشتريات القمح) من وجهة نظر اقتصادية. لا أحد يهتم بما يتعلق به أمور سياسية".
وتواصل هيئة السلع التموينية شراء القمح الروسي لكنها واجهت تحديات في العثور على عروض شحن لنقلها في آخر ممارسة هذا الشهر.
وعادة ما تقدم شركة الملاحة الوطنية المصرية عروضا لشحن القمح الروسي لكنها لم تفعل ذلك في آخر ممارسة للهيئة، التي طلبت من موردين القيام بعملية الشحن بدلا من الشركة.