أردوغان يتعهد بتخفيض التضخم الشهر المقبل

الرئيس التركي يكشف عن حزمة إجراءات لمواجهة البطالة وزيادة الأسعار

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخفض معدلات التضخم اعتبارا من يوليو المقبل، وقال في خطابه الأسبوعي، اليوم الأربعاء، أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالعاصمة أنقرة، إن حكومته بصدد اتخاذ خطوات وصفها بالمريحة بشأن التضخم والبطالة مع بداية العام المقبل.

واعترف أردوغان بتراجع القوة الشرائية لمواطنيه مع تراجع الدخل، في ظل تدهور العملة المحلية في مواجهة العملات الأجنبية، معربا عن أمله في حل قريب لتلك المشكلة "فكم هي المشاكل التي قمنا بحلها على مدار العشرين سنة الماضية منذ صعود حزبه للسلطة العام 2002"، حسب قوله.

وأكد أن هناك زيادات في أسعار الوقود، والتي أدت بدورها إلى ارتفاع في مدخلات الزراعة مثل البذور والأسمدة، مشيرا إلى اتخاذ العديد من الاحتياطات للحفاظ على توازن أسعار الشراء. 

وأضاف: "زيادة الإنتاج على رأس أولوياتنا ونعمل ليل نهار لربط الغاز الطبيعي في البحر الأسود بمنظومة الإنتاج بسبب الزيادة الشديدة المزعجة في أسعار النفط، بالنسبة لنا كدولة تستورد معظم استهلاكها النفطي من الخارج ومن ثم فإننا نتأثر على الفور".

بدون النمو والصادرات لا يمكنك البقاء على قيد الحياة

في انتقاد شديد لاتحاد رجال المال والصناعة المعروف اختصارا ـ توسياد - والمناهض لحزب العدالة والتنمية الحاكم،  قال الرئيس رجب طيب أردوغان، مستهدفاً رئيسه أورهان توران: "من أنت لتعلمنا؟ لا يمكنك أن تعلمنا درسا في السياسة الخارجية، إلزم حدودك"، وتابع: "يقول توران إن النمو ليس كل شيء.. النمو المعتمد على الصادرات ليس كل شيء، وهذا هراء بدون النمو والصادرات، لا يمكنك البقاء على قيد الحياة".

وسبق لتوسياد التي تصنف على أنها مؤسسة كمالية نسبة إلى مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، أن انتقدت مرارا التوجهات الخارجية والاقتصادية على السواء للحكومة التي أثرت بالسلب على تركيا وعزلتها من محيطها الإقليمي والدولي.

وأضاف اردوغان: "إخوانك الذين جاؤوا من قبلك كانوا من نفس التفكير إذا سارت الأمور على هذا النحو، فلا تطرق باب هذه الحكومة، الذي هو مفتوح فقط لهؤلاء الذين يتخذون موقفاً محلياً ووطنيًا".

ما هو الخير الذي رأه الناس من القديم كي يتوقعوه من الجديد؟

وشدد أردوغان على الانتخابات ستجري في يونيه العام المقبل، مشيرا إلى أن العد التنازلي لها قد بدأ، وسخر من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيلتش دار أوغلو، متسائلا "متي ستعلن ترشيحك؟" في إشارة إلى إلحاح المعارضة له بالكشف عن نواياه بخصوص الاستحقاق الرئاسي والتي أعنلها الأسبوع الماضي.

وفي معرض هجومه على كيلتش دار أوغلو، قال أردوغان إن هذا الحزب (الشعب الجمهوري)، الذي جعل صناعتنا الدفاعية تعتمد على مصادر أجنبية لا يمكنه ضمان أن تتبوأ بلادنا المكانة التي تستحقها عالميا، مضيفا: "يقول كيلتش دار أوغلو إن حزب الشعب الجمهوري ليس هو ذاك الحزب القديم، وسؤالي له ما هو الخير الذي رأه الناس من القديم كي يتوقعوا الخير من الجديد؟".