تعيش الهند على وقع حالة من عدم الاستقرار في ظل احتجاجات متواصلة بثلاث ولايات كبرى وإقليم كشمير، ذات أغلبية مسلمة، على خلفية تصريحات المتحدث والمتحدثة باسم الحزب الحاكم الهندي المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).
وواجهت الشرطة المتظاهرين بإطلاق النيران، حيث سقط قتيلان حتى الآن، كما ألقت القبض على أكثر من 300 متظاهر، بالإضافة إلى هدم عدد من منازل المسلمين بزعم التحريض على أعمال عنف واحتجاجات ومهاجمة الشرطة.
ويواصل آلاف المتظاهرين الاحتجاج في الشوارع الهندية، بالقرب من المساجد وأماكن التجمعات الكبيرة، وسط مواجهات عنيفة من الشرطة الهندية.
ويبلغ عدد سكان الهند حوالي مليار و300 مليون نسمة، بينما يبلغ إجمالي مسلمي الهند 200 مليون مسلم، كما تعد الهند من أكثر الدول تعددية دينية، حيث تضم ديانات وأعراق ولغات مختلفة، وعلى الرغم من إيمان الغالبية الشعبية بالديانة الهندوسية، إلا أنها تضم ديانات يؤمن بها عشرات الآلاف من المواطنين كالمسيحية والزاردشتية واليهودية.
في الأثناء، خرجت مظاهرات داعمة في باكستان تطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الهند الجارة، بالإضافة إلى مظاهرات داعمة في نفس التوقيت في بنجلاديش، في تمدد لدائرة الغضب.
وأدانت باكستان ما وصفته بالمعاملة القاسية من جانب السلطات الهندية ضد المسلمين المتظاهرين سلميا خلال احتجاجات في الشوارع منذ الجمعة الماضية، مؤكدة أن لقطات إطلاق القوات الهندية لنيران أسلحتها عمدا على متظاهرين سلميين لا يحملون سلاحا في مدينة رانشي كانت مفزعة بشكل لا تصدق.
وهاجم مسؤول باكستاني سياسات الحكومة الهندية ووصفها بأنها مستوى جديد من انحطاط حكومة تقوم على حكم الأغلبية مستوحاة من النزعة الهندوسية، تشيطن وتضطهد الأقليات، وخاصة المسلمين.
وفي موريتانيا، دعا العديد من المواطنين إلى معاقبة الهند ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا وتجاريا ردا على الإساءات المتكررة للرسول.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الغضب والاستنكار القوي للتصريحات المسيئة للنبى محمد، وسط مطالبات باعتذار علني من السلطات الهندية.