أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في مصر، أمس الأحد، مبادرة بعنوان "لتسكنوا إليها"، والتي جاء هدفها القضاء على العادات السيئة المتبعة في الزواج، ومواجهة المغالاة في تكاليفه.
ونشرت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، هذه المبادرة مقسمة إياها إلى ثلاثة مراحل هي (فترة الخِطبة، الإعداد للزواج، الزواج)، واضعةً لكل منها قواعد.. فهل سيلتزم المقبلون على الزواج بتلك المبادرة التي تهدف لتسهيل إتمام الزيجة بدون مغالاة؟
تقول أستاذ العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بفرع جامعة الأزهر المصرية الدكتورة آمنة نصير: أتمنى أن تجد المبادرة صداها لدى الأسر المصرية.
وأكدت «نصير» أن الشعب المصري بالفعل يبالغ في مصاريف الزواج، سواء في المهر أو الأثاث أو حتى ملابس العروس، متمنيةً أن نتخفف من هذه المغالاة حتى يكثر زواج الشباب.
وأكدت أيضًا على أن "لتسكنوا إليها" مباردة طيبة، متمنية أن تجد أُذن صاغية من الشعب المصري.
فيما قالت الدكتورة المصرية إنشاد عز الدين، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية: للأسف عندنا موروث ثقافي متخلف، حيث إن العادات والتقاليد أقوى من المبادرات والقانون.
وأوضحت أن الشعب المصري يعيش في مسألة الزواج ازدواجية واضحة، حيث تؤكد الأسر المصرية دائمًا عدم اهتمامها بالأموال والنفقات الباهظة عند الزواج، لكن عندما يحين زواج ابنتهم يظهر التناقض الشديد مغالين في طلباتهم.
وأشارت «عز الدين» إلى ضرور تغيير الفكر نفسه، فالجميع يبدو مستجيب للمبادرات والدعوات، لكن في الحقيقة لا أحد يطبق ذلك، فتجد الأهالي على سبيل المثال يدّعون أن الأموال غير فارقة ثم تجدهم أيضًا متمسكين بقائمة المنقولات الزوجية بشدة معتبرين أن عدم كتابتها تقليل من ابنتهم وإهدار لحقوقها.
وتمنت الدكتورة إنشاد عز الدين أن يطبق الناس ما يقولونه بالفعل، مضيفة أن كلها تمنيات لكن هناك فرق بين الواقع والمأمول.