تنديد ديني بشيطنة السياسيين في تركيا.. وتصدع يضرب حزب أردوغان قبل الانتخابات

علماء الدين الأتراك يشجبون بقوة النعرات الطائفية والتمييزية ضد السياسيين

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تركيا، والجدل الذي أثير حول المرشح «العلوي» في إشارة إلى كمال كيلتش دار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، والأوفر حظا ليكون منافسا للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي أعلن ترشحه لولاية ثالثة، وهو ليس ببعيد عن دوائر صنع القرار -بحسب مراقبين ومحللين-، شجب علماء دين وأساتذة الإلهيات في تركيا وبشدة، الدعوات التمييزية والنعرات الطائفية التي أطلقها البعض ضد سياسيين بالبلاد بسبب انتماءاتهم العرقية والدينية.

وقال العلماء -في بيان اليوم، وُصف بالضربة القوية للمحرضين المتأسلمين- إنه «من أجل الدفاع عن وحدة وسلامة تركيا ضد التمييز الطائفي بين العلويين وأهل السنة نقول الاختلافات في التفاسير الدينية والتعددية الثقافية هي من الأمور المحمودة، وجزء لا يتجزأ من تاريخنا وتنوعنا الثقافي الذي هو ثراء لبلادنا ولهذا السبب، فإن الهويات الطائفية والمذهبية لا ينبغي النظر من منطلقات سياسية واستخدامها كسبب للانفصال والتهميش».

الإسلام دين وحدة وليس فتنة

وتابعوا: «نحن، كعلماء دين وخريجو مدارس إمام خطيب ونتحلى بالتقاليد السنية، رأينا أنه من الضروري نشر هذا البيان لأن ديننا الحبيب الإسلام دين الوحدة وليس دين الفتنة الإسلام مشروع إلهي للسلام والرفاهية، يحترم التعددية، وإن الخدش والنبش في الماضي ليس له أي فائدة لحاضرنا ومستقبلنا بل على العكس من ذلك، فإن مثل هذه الأساليب ستسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه لكل فرد ولكل شريحة بالمجتمع لهذا السبب، تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية دينية وإسلامية أن ندافع عن الوحدة والاستقامة، وتكريس الأخوة والمحبة، والتوصية بالصدق والصبر».

وأضافوا: «الإسلام يقوم على المساواة والعدالة في الحياة الاجتماعية والسياسية لهذا، لا يُنظر في العرق أو المعتقد أو الطائفة أو القبيلة للشخص الذي سيتم تعيينه أو انتخابه لأن نبينا الحبيب يقول (أعطوا الأمانة لأصحابها)، والشرط المطلوب هو الكفاءة والجدارة تركيا التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة من مختلف الأديان والهويات الثقافية يعيشون معًا في سلام».

وتابعوا: «الآراء والنهج التي من شأنها إضعاف هذه الإرادة، غير مقبولة على الإطلاق، الدعاية التمييزية المحتملة التي يمكن القيام بها على العرق واللغة والدين والطائفة من الأفراد، هي أنشطة شريرة تستهدف وجودنا ورفاهيتنا».

استقالة زلزالية من الحزب الحاكم

على صعيد آخر قدّم عمر أونو، القيادي بالعدالة والتنمية الحاكم الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان، استقالته من الحزب.

وفي تصريحاته اليوم لصحيفة «جمهوريت»،  برر أونو قرار الاستقالة بقوله: «لقد ابتعدنا عن الجدارة والولاء للشعب».

ورغم الاستقالات العديدة التي تتوالي إلا أن الأخيرة بدت زلزالا بحسب وصف «جمهوريت»، كونها انطلقت من أنقرة.

أونو أضاف: «كنت عضوًا في المجلس البلدي للحزب بالعاصمة، ورئيسًا للمجموعة، وعضوًا في مجلس إدارة ضاحية (جامل يدير) ومندوبًا في المجلس الأعلى للحزب، لقد قمت بعمل جيد، لكن في النهاية وجدت أنه لن يكون من المفيد البقاء، فالمحسوبية في التوظيف استشرت وغابت معها معايير الكفاءة ولهذا فقدنا مبدأ الشفافية، وصار الولاء للقيادات أهم من الولاء للشعب، وكم هم الأشخاص الذين ابتعدوا عن وظائفهم رغم أنهم مهرة وأكفياء ليحل محلهم من هم دونهم فلا خبرة لديهم ولا تميز .. أنه ببساطة سوء الإدارة».