تصريحات صينية تايوانية تعكس انخفاضًا في حدة التوتر وتقاربًا بين البلدين

تسعى تايوان إلى تحقيق الاستقرار والاستقلال الكامل للجزيرة وشعبها، وذلك منذ سنوات، غير أن هذه المساعي لا ترضى بها جارتها الصين، وهو ما يتسبب في توترات سياسية وعسكرية واقتصادية بين الدولتين طوال الفترات الماضية، وتمضي بكين في معاملتها بأن تايوان جزءًا من سيادتها وأراضيها فيما ترفض تايوان هذا الأمر.

تصريحات متبادلة

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فبراير الماضي، نشبت اشتباكات وتصريحات بين قادة الصين والولايات المتحدة الأمريكية على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكي جو بادين، إذ حذر الصين من اللعب بالنيران بشأن تايوان أو أن تقدم على غزو تايوان، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل عسكريًا لحماية تايوان إذا لزم الأمر.

وخلال الأيام الأخيرة، وعلى هامش قمة أمنية آسيوية في سنغافورة، تبادل وزيرا الدفاع الصيني والأمريكية عدد من التصريحات الحادة بشأن تايوان، بعد خطاب الولايات المتحدة تنديدًا بالنشاط العسكري الصيني الذي وصفته بالمستفز والمزعزع لاستقرار تايوان، واتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الصين بممارسة الأعمال العدائية في أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

رد حاسم 

من جهته قال وزير الدفاع الصيني، وي فنغي، إن الصين ستقاتل بأي ثمن حتى النهاية، وأن هذا هو الخيار الوحيد للصين، معلنًا عن تطوير أسلحة نووية جديدة وسيكون استخدامها دفاعيا فقط، ومشيرًا إلى أن الذين يريدون استقلال تايوان لن يصلوا إلى نتيجة جيدة، فالقوات المسحلة الصينية مستعدة لحماية أراضيها والدفاع عنها.

هدوء الموقف

وعلى الرغم من حدة التصريحات والمواقف بين الصين من ناحية والولايات المتحدة الأمريكة من ناحية إخرى، إلا أن الساعات الأخيرة شهدت انخفاضًا في حدة الحديث المتبادل، حيث دعا وزير الدفاع الصيني الولايات المتحدة الأمريكية إلى احتواء الصين وأن تكون العلاقة بين البلدين مستقر لأنها حيوية للسلام العالمي.

وشدد في تصريحاته في قمة سنغافورة، أن الصين ترفض ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية من تشويه لبكين، وأن الصين وتايوان يسعيان إلى التوحيد السلمي إلا أن العلاقة مع تايوان مرتبطة بعلاقة الصين مع الولايات المتحدة الأمريكية وهي حرجة الآن.

موقف تايوان

في المقابل، أكد رئيس وزراء تايوان، سو تسينج تشانج، في تصريحات اليوم الأحد، أن بلاده لديها حسن نية مع الصين وأنها مستعدة للانخراط مع بكين ولكن على أساس المساواة ودون شروط سياسية مسبقة، مضيفًا أن بلاده لا تريد غلق الباب أمام الصين.

وقال رئيس وزراء تايوان خلال التصريحات التي نقلتها شبكة «تشانيل نيوز آشيا»، إن بلاده مستعدة للتواصل مع الصين التي تستخدم وسائل متعددة لقمع تايوان وتعاملها بشكل غير معقول.