"الوله مزيكا، الهرم" ألقاب كثيرة ومتعددة عُرف بها الفنان الراحل نجاح الموجي، الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم، حيث ولد في 11 يونيو 1945 في قرية ميت الكرماء بمحافظة الدقهلية، اسمه الحقيقي "عبدالمعطي نجاح" ولكنه أخذ اسم شقيقه "نجاح" الذي كان يكبره بعشرة أعوام ويعاني من إعاقة في اليدين، فأصبح اسما على مسمى.
حصل "نجاح الموجي" على بكالوريوس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بعد أن تقدم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية ولم يتم قبوله، ورغم انشغاله بالتمثيل إلا أنه استمر بالعمل في مجال الخدمة الاجتماعية حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة.
نجاح الموجي
بعد نجاح شخصية "مزيكا" تملك الغرور من الموجي فأصبح يرى نفسه نجما لابد أن يقدم أدوار البطولة رافضا بذلك جميع الأدوار الثانوية التي كانت تعرض عليه، فتسبب ذلك في بقائه بمنزله قرابة 4 سنوات دون المشاركة في أي أعمال سينمائية.
بعدها، بدأ في قبول الأدوار التي تعرض عليه، وباالفعل انهالت عليه العروض حتى قدم فيلم "أيام الغضب" مع الراحل نور الشريف وحصل على جائزة أحسن ممثل من مهرجان دمشق بسبب الدور، ولمع نجمه وأصبح من أكثر الفنانين البارزين في مجال الكوميديا المصرية، فبلغت أعماله ما يزيد عن 200 فيلم و40 مسرحية منها "الكيت كات" و"طأطا وريكا وكاظم بيه" و"يا أنا يا انتي" و"رقص الديوك" و"العائلة" و"أهلا بالسكان" وغيرها الكثير من الأعمال المحفورة في أذهان الشارع المصري والعربي.
نجاح الموجي
جذبت موهبة الموجي المتعددة الجوانب أنظار المخرجين والمنتجين، وعندما قدم أغنية "اتفضل من غير مطرود" التي كتبها الشاعر الكبير سيد حجاب ووضع لحنها الراحل عمار الشريعي قرر أحد منتجي شرائط الكاسيت أن ينتج له ألبومًا غنائيًا تضمن 6 أغاني، لكن الرقابة رفضت إجازة اﻷلبوم، إلا أن الأغنية التي غناها في فيلم "أيام الغضب" لا زالت حاضرة حتى الآن في أذهان الجمهور وعشاق الفن المصري.
حدث خلاف بين الفنان نجاح الموجي والفنانة أنغام، بعدما قام بتقليدها فى مسرحية له، وقال عنها "ألغام" وعندما علمت أنغام بالأمر أقامت دعوى قضائية ضده، ورغم تدخل عدد كبير من أهل الفن لحل الخلاف إلا أنها أصرت على القضية وبالفعل تم سجنه 15 يوما، إلى أن قام بعمل استشكال وحصل على حكم بالبراءة.
نجاح الموجي
بعد انتهاء الموجي من تقديم دوره في مسرحية "مولد سيدي المرعب" وأثناء وجوده بمنزله فاجأته آلام مبرحة في صدره في 25 سبتمبر 1998، حيث استعانت ابنته "آيتن" بسيارة الإسعاف إلا أنها تأخرت ما جعلها تكرر المحاولة مع سيارة أخرى ليبلغها المسئول بأن السائق انتهت ساعات عمله وبما أن الفنان كان يسكن في الدور الخامس لم تسعفه صحته آنذاك بالنزول منفردا بلا مسعف حتى تمكنت منه الآلام وظل في هذه المعاناة لمدة ساعتين في صراخ مستمر إلى أن فاضت روحه عن عمر ناهز الـ53 عاما، ولم يشيعه من الوسط الفني سوى الفنانة رانيا فريد شوقي، والسيد راضي، والفنان أحمد بدير و الفنانة سناء يونس وأقيمت صلاة الجنازة عليه في مسجد رابعة العدوية عقب صلاة الجمعة، واكتظ المسجد بما يزيد عن 2000 شخص.