يفتتح بينالي برلين السبت 11 يونيو تحت عنوان "لا يزال موجوداً"، متخذا قيمة أساسية تركز على فنانين من أنحاء العالم الذين لا ينتمون إلى الغرب، ويستمر حتى 18 سبتمبر المقبل.
وذكرت شبكة يورو نيوز أن الفنانين يعرضون لوحاتهم ومنحوتاتهم وتركيباتهم وفيديوهاتهم وسط توجه عام بعدم فرض أية قيود على كوفيد 19.
وتحت الإدارة الفنية للفنان الفرنسي قادر عطية، تهتم الدورة الثانية عشرة من البينالي بإبراز موضوعات مثل نزع أو التخلص من الاستعمار والتعويض وإرجاع الحق لأصحابه.
ويشارك أكثر من 70 فناناً في البينالي، بعضهم مقيم في برلين والبعض الآخر سافر خصيصاً للعاصمة الألمانية، وهو أمر كان صعباً أو مستحيلاً في زمن الوباء.
ومن أبرز عروض معرض هذا العام عمل تركيبي للفنان الكونغولي سامي بالوجي "وإلى أمواج بحر الشمال التي تهمس بقصص الغرقى".
بينالي برلين
ويدعو الفنان جمهوره للتأمل في العصر الحديث بجذوره في الإمبريالية والاستعمار.
ويبدو التركيب مثل صوبة زجاجية، وهي نسخة حديثة من "حالة ورديان" التي كانت تستخدم لنقل النباتات الغريبة إلى أوروبا خلال الفترة الاستعمارية، ولكنها بالنسبة إلى بالوجي، رمزا لكيفية انتشار رجال المستعمرات في الحرب بأوروبا.
وفي سياق متصل، تشرح رشا سلطي، إحدى القائمين الأربعة على المعرض رمزية خطوط الخيط الأحمر التي تمتد في جميع أنحاء الأماكن المختلفة.
وتقول رشا: "الخيط الأحمر يتعلق بإرث الجروح، وكيف يمكننا إصلاحها وجعلها تندمل. هناك أعمال فنية تعالج إرث الفاشية كما تتواجد حالياً، وهناك أيضا أعمال تركز على تغير المناخ وتدمير الطبيعة".
وتشير رشا سلطي إلى أن الأمل ليس في تغيير آراء الزوار، لكن ربما دفعهم قليلاً للتفكير والتغيير، أن يحدث تحول طفيف في المنظور العام".
لوحات مشاركة في بينالي بيرلين
وتشارك في البينالي أيضاً الفنانة السيريلانكية المقيمة في فرنسا دينيث بيوماكشي فيدا أراشيغي.
ومن خلال التصوير الفوتوغرافي والفيديو والنحت والتركيب، تروي الفنانة قصة أسلافها، شعب أديفاسي الأصلي المعروف سابقًا باسم "فيدا" في سريلانكا.
وهي تشير إلى أن عملها يركز على إنهاء الاستعمار ورد الحقوق، وخاصة في مجال إعادة رفات أجدادنا المحفوظة في المتاحف والمؤسسات الأوروبية".
وتستخدم أراتشيغي جسدها كأساس لمنحوتة واحدة بعنوان "بورتريه ذاتي كتعويض - من وجهة نظر نسوية"، حيث تحمل نسخة طبق الأصل من جمجمة رجل أديفاسي تمت إزالتها من قبل المستعمرين.
وهي تأمل أن يغادر عدد قليل من الزوار الأوروبيين البينالي بمنظور جديد لسنوات الاستعمار، منوهة بأنها ليست مؤرخة أو عالمة أنثروبولوجيا، ولكنها إنسانة وفنانة قادمة من سريلانكا، يهمها إثارة تلك القضية أمام المجتمع الأوروبي المعاصر.
افتتاح بينالي برلين للفن المعاصر للجمهور في 11 يونيو ويستمر حتى 18 سبتمبر 2022.